حرصت شريحة واسعة من العرب على متابعة المسلسل السوري (الخربة)، لاجتماع أربعة رواد فيه ما كان كفيلاً بتقديم عمل له تميزه وخصوصيته على كافة الأصعدة، فعلى صعيد التمثيل عودة نجم الكوميديا العربي دريد لحام والممثل الكبير رشيد عساف إلى التلفزيون، وعلى صعيد النص كاتبه الدكتور ممدوح حمادة والإخراج الليث حجو، الثنائي الذي قدم في الموسم الماضي مسلسل (ضيعة ضايعة) الذي حقق نجاحاً استثنائياً سواء على صعيد النص أو معايير الكوميديا النقدية.

تناول المسلسل الاجتماعي بيئة (أهل الجبل)، لتدور أحداثه في قرية (الخربة) القريبة من محافظة السويداء والشهيرة بحجارة الصوان البركان. وسلط الضوء على حياة عائلتين متخيلتين في القرية، حيث تبرز المفارقات الكوميدية من خلال التنافس الدائم بين كبيريّ العائلتين وهما، (أبو نمر) كبير عائلة بو قعقور الذي يقوم بدوره دريد لحام، و(أبو نايف) كبير عائلة بو ملحة الذي يقوم بدوره رشيد بوعساف.

ومن خلال تنافس العائلتين لمن يكون في الصدارة، يتم تسليط الضوء على العديد من القضايا المعاصرة ابتداء بالحالة العربية الراهنة وتفاعلات الناس معها إلى الصراع بين ثلاثة أجيال ومنهم من لم يعرف حياة خارج القرية، ومن عاد من دراسته في المدن وفي الخارج ومن عاش أغلب حياته في المهجر.

أما الكوميديا فاعتمدت على طرافة المواقف الاجتماعية

 

طرافة مواقف

بين العائلتين والمفارقات التي يتورط فيها كلا الطرفين والتي تنعكس على الجميع. وينطبق على العمل أيضاً مقولة المثل (أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب)، حيث يتفق أبو نمر وأبو نايف حينما يواجهاً تحدياً أو ظرفاً يرتبط بالقرية أو مكانتها.

كما يحسب للعمل تقديمه صورة عن بيئة الجنوب بتقاليد أهلها ونمط حياتهم اليومية ولهجتهم وأزيائهم وطبيعة جغرافية المنطقة التي اشتهرت بحجر الصوان الأسود البركاني، وتصوير حس المنافسة بين شخصيتين تفرض كل منها على محيطها التورط في مواقف لا ترتبط دائماً بقناعاتها.