أفاد تقرير حديث أشرف عليه أطباء النفس في جامعة إلينوي الأمريكية، بأن الأطفال الأكثر هدوءاً واعتداداً بأنفسهم، يجدون صعوبة كبيرة في التغلب على مضايقات أقرانهم، الذين يلاحقونهم بالمضايقات، وأنه كلما ازداد اعتداد الطفل بنفسه، وجد صعوبة في التعامل مع هذه المضايقات.
وحسب البروفيسور كارين رودولف وزملائه، فإن مثل هؤلاء الأطفال لا يعترفون بهذا التضييق كمشكلة، وبالتالي لا يسعون إلى حلها، في حين أن الأطفال الذين يحرصون على إقامة علاقات مستقرة مع أقرانهم، يبحثون بشكل بناء عن حل للمشكلة ويعانون أقل من هذا التضييق. ورأى الباحثون في دراستهم، التي نشرت أمس الثلاثاء، في مجلة "تشايلد ديفلوبمنت" المعنية بالأطفال، أنه إذا تعلم الأطفال تطوير قدراتهم وعلاقاتهم بدلا من الحرص فقط على أن يكونوا محبوبين، فإنهم يكونون أقل معاناة من هذه المضايقات.
وقام الباحثون خلال الدراسة باستطلاع آراء أطفال في سن سبع إلى تسع سنوات عن مدى تعرضهم لمضايقات من أقرانهم وشكل هذه المضايقات وكيف يردون عليها، وفي الوقت ذاته سألوا أساتذتهم عن هذه المضايقات وردود فعل تلاميذهم عليها.
ثم أجاب التلاميذ عن أسئلة بشأن رغباتهم الاجتماعية، وجاءت في ثلاث مجموعات، كانت أولاها الرغبة في بذل جهود كافية في إقامة قدرات اجتماعية وعلاقات مستقرة، مثل محاولتهم أن يكونوا أصدقاء طيبين، وثانيتها البحث عن اعتراف الآخرين وتحقيق سمعة طيبة تنعكس في أن يكون لهم أصدقاء محترمون، وثالثتها تحقيق أهداف منها تجنب الأحكام السلبية، مثل أن يشيع عنهم أنهم "خاسرون".
وتبين للباحثين أن الأطفال الذين ينتمون للمجموعة الأولى، لا يخرجون بسهولة عن هدوئهم، وأنهم يحاولون التعامل مع الموقف بشكل بناء، في حين أن الأطفال الذين يريدون الظهور بشكل محترم، يحاولون التخلص من هذا الموقف المخجل، من خلال إنكار حدوثه أصلاً، مما يجعلهم لا يفعلون شيئاً حياله ويبيتون الانتقام.
