عادةً ما نجلس أمام التلفاز لنتابع ما تقدمه لنا الدراما المحلية في الموسم الرمضاني، لنناقش من خلالها أمورا وتساؤلات حول ما يطرح من قضايا ومواضيع وكيفية معالجتها دراميا، لتبدأ أذهاننا بممارسة فعل طرح السؤال والرغبة في معرفة لماذا هذا الفنان ولماذا الموضوع هذا تحديدا، ولماذا هذه التقنية المستخدمة، ولماذا نجح ذاك وفشل هذا؟
فعمدت "البيان" من خلال لقاء تفاعلي جمعها كحلقة وصل بين المشاهدين ونجوم الدراما المحلية ، متيحة الفرصة لإيصال أسئلة المشاهدين المتنوعة وأهم الملاحظات والأطروحات حول العرض التلفزيوني الدرامي المحلي لأبرز الفنانين والنجوم ومنهم: الفنان حبيب غلوم، والفنان أحمد الجسمي، الفنان جابر نغموش، والفنان سلطان النيادي.
المشاركة الخليجية
" المشاركات الخليجية للممثل وأبرز ما تضيفه على الدراما المحلية "، سؤال طرحه المشاهد محمد إبراهيم للفنان حبيب غلوم، ليجيب غلوم أن المسألة متعلقة بالدرجة الأولى بالدور الذي يلعبه الاحتكاك بالأعمال الخليجية من تطوير لأدوات الفنان من خلال تعامله مع مخرجين مختلفين وأسلوب مختلف ولهجة مختلفة. " عملت مع المخرج أحمد المقلة، والمخرج مصطفى الرشيد وتلمست العديد من التنويع الذي أحتاجه كفنان". وأضاف أن العمل خارج الإمارات يساهم في انتشار الفنان، كما أنه يضيف للأعمال الإماراتية في أن تكون معروفة بفنانيها خارج القطر المحلي.
وأكد أنهم كفنانين يشعرون أنهم معروفون في البلدان الخليجية الأخرى، وبذلك يكونون أقرب ويضمنون امتدادا تفاعليا للدراما المحلية بأن تكون مشاهدة خليجيا وعربيا، وفي نفس السياق، سيشعل فتيل تنافسية القنوات الفضائية لشراء أعمالهم كفنانين معروفين في الوسط الكويتي والسعودي وغيرهم، مبينا أنها دعوة للقنوات ذات المركزية والبعد الإنتاجي العالي بتفعيل تواجد الفنان الإماراتي في أجندتها كقناة mpc الفضائية بحكم تواجدها في الإمارات ومساهمتها الملحوظة في هذا الجانب الفني.
الكوميديا المحلية
عباس فرض الله مشاهد للكوميديا المحلية قدم سؤالا للفنان أحمد الجسمي حول" الأعمال الكوميدية المحلية في رمضان وتقييمه لها، " ليشير الجسمي أن هناك أعمالا كوميدية محلية أبلت بلاء حسن إلا أنها زادت من طرحها الجاد لمواضيع ساخنة طغت على النكهة الكوميدية، ما أبعد المشاهدين عن هضمها وبلورتها عبر التلفاز، واصفا طلة جابر نغموش هذا العام بـ " الحلوة " كونه ممثل شعبي يتطرق للمواضيع بعمق بلمسة كوميدية، مبينا أن الأعمال الكوميدية بجاجة إلى اجتهاد مبني على اختيار المؤلف، والمخرج، والمنتج الواعي للمساحة الكوميدية، والكيفية في الطرح على المستوى المحلي. فإن الكوميديا بمثابة ذائقة جماهيرية ومفهوم لأبعاد ثقافة المشاهد.
وهج الفنان
المشاهدة والقاصة الإماراتية صالحة عبيد إحدى المشاركات في اللقاء التفاعلي للبيان ، معبرة عن حبها وإعجابها للفنان جابر نغموش بمجموعة من الأسئلة حول أعماله الفنية ومنها: ما المختلف الذي يعتقد الفنان جابر نغموش أنه أضافه في طماشة عن خط حاير طاير، وما تأثير الشكل الخارجي للشخصيات التي يتقمصها ومن يلعب دور اختيارها له، ولماذا أحسسنا أن وهج الفنان نغموش يقل في المسلسلات المتصلة عن المنفصلة؟ فأوضح جابر نغموش بعفويته المعتادة أنه يرى أن طماشة شبيه لخط حاير طاير ولكنه يختلف على مستوى الكتابة، فمسلسل طماشة شهد العديد من الكتاب، منهم لم يلتق بهم شخصيا ولكنهم تابعوه عبر التلفاز وكتبوا له. حيث بين أن الإضافة عن حاير طاير في طماشة تكمن في الأفكار فهي مختلفة وغير متقاربة وتحاكي مستحدثات في المجتمع ظهرت مؤخرا.
وفي سياق الشكل الخارجي، لفت نغموش الى أنها مكفولة به بالدرجة الأولى ويتولى هو إعدادها بما يتكيف مع الشخصية وأبعادها وتفاعلاتها على مستوى الشكل والمضمون، لافتا الى أن مشاركته في الدراما المتصلة واختلافها عن المنفصلة وضع طبيعي كون المسلسلات المتصلة تهم شريحة معينة في المجتمع أو تجذب مشاهدين يلتفتون لطرح المسلسل بعينه ويتابعونه ، أما المنفصلة فهي محاكاة يومية للحياة الإماراتية في داخل تفاصيل المجتمع وهي تمثل رأي عام يشارك الجميع في خلقه والتفاعل معه لذلك فهو مشاهد ومتوهج بصورة أكبر عن الأجناس الدرامية الأخرى.
