في بلدة بشمزين (الكورة- شمال لبنان)، تفاخر السيدة (أم جان) بكون حديقة منزلها تضمّ شجرتين تحملان ثمار الباذنجان على أنواعها، الطويل والمدعبل (شكل طابة)، وذلك خلافاً لقانون الطبيعة الذي يصنّف الباذنجان في خانة الخضار، التي تُقطف عادة من شتول موسميّة.

ولا تخلو مفاخرة (أم جان) بكون الشجرتين كريمتين، إذا أن القطاف اليومي بعشرات الكيلوغرامات، طوال الموسم الذي يبدأ في شهر مايو، وينتهي في شهر أكتوبر من كل عام، ما حقّق لها شهرة واسعة، وبات الكلّ يقصدها، إما بقصد شراء الباذنجان الطيّب الطعم والخالي من البذور، أو لأخذ غرسة (شتلة) للزراعة.

وحكاية شجرة الباذنجان (الأم) تعود إلى نحو 7 سنوات.. حينها، تلقّت (أم جان) هدية من أحد أقربائها المقيمين في الخارج، وكانت عبارة عن غرسة باذنجان.. اعتنت بها حتى كبرت وتحوّلت إلى شجرة مثمرة ذاع صيتها، لا سيما لجهة إمكان تطعيمها بالبندورة أو الفليفلة، ما دفع بـ (أم جان) إلى تطوير زراعتها والتنويع فيها، فزرعت الخيار والبطيخ والبندورة والقثاء والكوسا، وفتحت لابنتها دكاناً للخضار، يُباع فيه المحصول بإقبال كثيف، لأن المزروعات عضوية، والسماد طبيعي خالٍ من أي مواد كيماوية.