لدى الدماغ مهمتان أساسيتان مرتبطتان بالكلام، وهما الكلام وفهمه. وهناك حوار ظل يدور فيما بين اختصاصيي علم النفس وغيرهم من العلماء، ممن يجرون دراسات في الدماغ، حول اذا ما كانت هاتان الوظيفتان منفصلتين، أم انهما تستخدمان المناطق ذاتها في الدماغ.
وحالياً، هناك دراسة جديدة نشرت في عدد أغسطس الجاري من مجلة علم النفس، توصلت إلى ان الكلام، وفهم الحديث يتقاسمان الأجزاء ذاتها في الدماغ، ولكن هناك فرقاً واحداً، هو أننا لسنا في حاجة الى أجزاء الدماغ، التي تسيطر على حركة الشفاه والأسنان وغيرها لفهم الحديث.
ومعظم الدراسات حول الكيفية التي يتم بها الكلام في الدماغ تركز على الفهم. ويعود ذلك في الغالب إلى أنه من الأسهل تصوير أدمغة من يقومون بالاستماع للحديث، وهم صامتون فالكلام يجعل الرأس يتحرك، ويجعل هذا الأمر من الصعب قياس الدماغ. أما الآن فقد تمكن معهد دوندرز في جامعة رادبوند في نجمجين، حيث أجريت تلك الدراسة من تطوير تقنية تتيح التسجيل أثناء حركة الدماغ.
وظلت لورامينيتي التي تعد بحثاً بعد الدكتوراه في جامعة غلاسكو، وشاركت في إعداد هذه الدراسة، تهتم في البداية بكيفية تركيب الدماغ للجمل النحوية، وأرادت ان تتابع عملية تركيب الجملة بأكملها، وبحث التركيبة النحوية بل وحتى المعنى.
