صدر أمس الجمعة العدد الأول من أول صحيفة تونسية فكاهية ساخرة بعد الثورة، وبعد أكثر من ثلاثة عقود على إغلاق آخر صحيفة تونسية من هذه النوع، والتي كانت تحمل اسم «كل شيء بالمكشوف»، وكان يرأس تحريرها الإعلامي الراحل عبدالمجيد بوديدح.
وبعد فراغ واضح في السوق التونسية من الصحف الساخرة، وتفاعلًا مع الواقع الجديد الذي أفرزته الثورة أصدر الصحافي التونسي سليم بوخذير جريدة «القطوس» (القط باللهجة التونسية)، بعد الحصول على وصل قانوني من وزارة الداخلية، وقال بوخذير الذي تعرض للسجن والملاحقة الأمنية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي أن عدد صفحات «القطوس» لا يتجاوز الأربعة، وانه اتخذ قراراً بأن يحرر مضمون الصحيفة مع زميله توفيق بن بريك.
وتضمن العدد الأول مواضيع تتناول الشأن التونسي الحالي، وكان بوخذير أصدر في يونيو الماضي كتاباً بعنوان «كيف سخرت من بن على»، ضمنه مجموعة كتاباته الساخرة التي نشرها في صحف عربية ومواقع الكترونية، خلال العهد السابق، أدت به إلى السجن لمدة ٦ أشهر، الاختطاف من قبل البوليس السياسي.