تصاعدت قضية مسلسل (سوق الورق) السوري، الذي يتناول الفساد في جامعة دمشق، والذي كتبته الطالبة الجامعية آراء الجرماني، موجة جدل جديدة، حيث كانت إدارة الجامعة قد طالبت بوقف المسلسل الذي أنتجه التلفزيون السوري ويعرض على عدة قنوات خلال رمضان الجاري، وكانت حملة إعلامية زامنت العرض بين إدارة الجامعة والكاتبة دارت على صدر الصفحات في سوريا، وكذلك على المواقع الإلكترونية، حيث صرحت المؤلفة أن الجامعة لامتها فعلاً على كتابتها للمسلسل، منبهة إلى ضرورة الفصل بين كونها كاتبة لمسلسل (سوق الورق) وبين كونها طالبة دكتوراه في الجامعة نفسها.

 

الفن والرقابة

وتضيف الكاتبة الطالبة أن سلوك إدارة الجامعة هذا أغضب الكثير من الصحفيين؛ لأنه يجب أن لا تُعاتَب أو تلام الدراما على تناولها لموضوع ما، من مكان هو الجامعة الذي يفترض بها تقدير الفن ورسالته في النقد، كما أن الدراما تخضع للرقابة والقراءة، فلمَ التحامل على الكاتبة، لأن ما يدور في سيناريو العمل ما هو إلا جامعة تخيلية، مبينين أن اتخاذ صورة لافتة لجامعة الآداب بدمشق، يعود للمخرج ورؤيته الإخراجية الخاصة به. مضيفة أن عدة أساتذة جامعيين قاموا بجمع تواقيع أعضاء مجلس الكلية السابق، ليرفعوها إلى رئاسة الجامعة يطالبون بمحاسبتها وإيقاف المسلسل.

وتزامن الأمر أثناء انعقاد المجلس ذاته بقرار التريث بشأن مناقشتها للدكتوراه بحجج غير مقنعة. وعندما سألت عن سبب التريث قالوا إن لجنة تحكيم الرسالة التي شُكلت سابقاً، غير مطابقة لتخصصها (النقد السينمائي للرواية العربية) وأنهم يريدون مزيداً من الخبرات، فأجابتهم أن إجراءاتهم إن كان وراءها سبب منهجي فقط فلا مشكلة أما الربط بين رسالتها والمسلسل ففيه ظلم جائر لن تقبل به. معالجة اجتماعية

يتألف العمل من ثلاثين حلقة تتناول قضايا الشبان الجامعيين وهمومهم في معالجة اجتماعية، وما يتعرضون له من مشاكل يومية ووجودية. كما يلقي الضوء على دور الانترنت في الحياة المعاصرة، خصوصاً موقع "فيسبوك" ودوره في العلاقات الاجتماعية، والمسلسل من إخراج أحمد إبراهيم الأحمد ويقوم ببطولته كوكبة من نجوم الدراما منهم: سلوم حداد، عبد الهادي الصباغ، عبد الحكيم قطيفان، نضال نجم، باسل خياط، مرح جبر وآخرون.