ربما يكون من الصعب على المرء أن يتخيل نفسه في هذا الموقف، غير أن من خاض هذه التجربة يقول إنها تكسب الجسم حيوية حقيقية، إذ أنها تعمل على زيادة إفراز هرموني الأدرينالين والاندورفين، وهما مسكنان طبيعيان لآلام الجسم.

ويقول ماركوس دو ماريس، وهو طبيب متخصص في الطب الرياضي من الجامعة الرياضية الألمانية في كولونيا إن المرضى يمرون عبر مجموعة من الغرف، تنخفض درجات حرارة كل واحدة منها عما قبلها ، قائلًا: "في الغرفة الأكثر برودة، وعليك أن تتجنب التحركات السريعة. فمعظم الناس يمشون بخطى بطيئة في دوائر".

وبينما تنخفض درجة حرارة جلد المريض إلى نحو خمس درجات مئوية، تظل درجة حرارة جسمه من الداخل ثابته، نظراً لتغير اتجاه تدفق الدم، ويقول فرانك روبنثال، رئيس قسم العلاج الطبيعي في مستشفى "ايمانويل" بالعاصمة الألمانية المتخصصة في علاج الأمراض الروماتيزمية والعلاج الطبيعي، إن العلاج في الغرف عالية البرودة يمكن أن يساعد المرضى الذين يعانون من الروماتيزم والآلام، وأولئك الذين يعانون من اضطرابات في النوم والاكتئاب وأعراض التعب وإرهاق العمل والأمراض الجلدية.