كشف بحث طبي، نشره الموقع الالكتروني لمجلة "جورنال أوف ابيديميولوجي آند كوميونيتي هيلث" الصادرة عن جمعية الطب البريطانية، ونقلها موقع "ساينس ديلي" الإلكتروني المتخصص في المجال العلمي. أن الأمهات اللائي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة وقت الحمل قد يتسببون في ظهور أعراض تنفسية تشبه أعراض الربو على أبنائهم عندما يصلون إلى سن المراهقة.

وأشار القائمون على البحث إلى أن انتشار الربو بين صغار السن قد ارتفع بصورة ضخمة على مستوى العالم منذ سبعينات القرن العشرين، إذ أن حوالي 37% من المراهقين ربما يعانون من أعراض الربو ، مما يجعله واحدا من أكثر الأمراض طويلة المدى شيوعا بين الصغار. وقول الباحثون إن أسباب هذا الانتشار لم تتضح حتى الآن، غير أنه من المحتمل أن يكون للعوامل البيئية دور رئيسي في ذلك، مشيرين إلى أن معدل انتشار زيادة الوزن أو السمنة بين النساء وقت بداية الحمل قد ارتفع أيضا بصورة كبيرة على مدار العقود القليلة الماضية.

وفي مسعى لمعرفة ما إذا كانت هناك أي صلة محتملة تربط بين هذه العوامل، قام فريق البحث بتقييم صحة الجهاز التنفسي لدى سبعة آلاف من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما، وجميعهم ولدوا في شمال فنلندا في الفترة بين يوليو 1985 ويونيو 1986.

كما قام الباحثون أيضا بسؤال أمهات هؤلاء عن أنماط حياتهن وخلفياتهن الاجتماعية، وتحصيلهن التعليمي عندما دخلن في الأسبوع الثاني عشر من الحمل. كما جمع الباحثون بعض المعلومات التي جرى تسجيلها خلال أول زيارة قامت بها الأم لطبيب النساء بعد الحمل.

بما في ذلك طول الأم ووزنها قبل الحمل والتاريخ الطبي للوالدين. وأظهرت الدراسة أن واحدا من بين كل عشرة مراهقين قد أصيب بأزيز في التنفس، بينما عانى منه واحد بين كل خمسة لفترة في الماضي. وبالمثل ، يعاني 6% من داء الربو، بينما أصيب به 10% لفترة في الماضي.