حاضر المصور الفوتوغرافي بدر عباس مراد في أمسية التصوير الفوتوغرافي التي نظمتها جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بمقرها مساء أول من أمس، عن تقنيات كاميرا البعد الثالث، وذلك بحضور عدد كبير من المهتمين بهذا الفن. حيث تحدث خلال الأمسية عن تاريخ نشأة الكاميرا الثلاثية أبعاد وآلية عملها، ليقدم بعدها عرضاً لمجموعة من الصور التي التقطها في رحلاته إلى الطبيعة بالمنطقة، والتي أوضح من خلالها بنية الصورة الثلاثية الأبعاد.

آلية عمل

استهل المحاضر كلامه بتقديم لمحة عن آلية عمل الكاميرا ثلاثية البعد وميزاتها وقال، (يعتمد بناء الكاميرا على وجود عدستين متجاورتين تعتمد المسافة بينهما المسافة الفاصلة بين عينيّ الإنسان، والتي تقارب من إنشين ونصف. ويُلتقط المشهد بالعدستين في الوقت نفسه، ليمنح تراكب الصورتين البعد الثلاثي). حيث قال (تلتقط الكاميرات ذات البعد الثلاثي ما يوجد في الظل والنور من تفاصيل بدقة عالية، دون تغييب أحدها على حساب الآخر، كما في الكاميرات ثنائية البعد)، لينتقل بعد ذلك إلى جماليات البعد الثلاثي للصورة وقال، (تبرز جماليات هذا النوع من الصور في المشاهد التي تحمل العديد من الأبعاد البصرية). كما تحدث بعد ذلك عن الجانب اللوجستي، مشيراً إلى إمكانية رؤية الصورة الثلاثية البعد في الكاميرا نفسها كما بيّن إمكانية طباعتها على ورق خاص محلياً بمساحة (1 متر بسبعين سنتمتر)، في بعض الأماكن المتخصصة.

نبذة تاريخية

كما قدم نبذة تاريخية عن التصوير الثلاثي الأبعاد، حيث قال إن تاريخ اكتشاف الصورة الثلاثية الأبعاد إلى عام 1838، حينما وضع البروفيسور تشارلز ويتستون نظريته حول رؤية الإنسان لعمق المشهد من خلال مطابقة العقل لصورتين مختلفتين جزئياً. وفي الفترة نفسها اخترع فوكس تالبوت طباعة الصور على الورق من خلال التفاعل الضوئي. ولإثبات نظريته ابتكر جهاز أسماه (ستيريوسكوب) لمشاهدة زوجين من الصور. لكن الاهتمام بهذا النوع من التصوير خبا مع مرور الزمن. ومع ظهور كاميرا (كوداك) ذات التصوير الفوري، تجدد الاهتمام بالصورة الثلاثية البعد، كما ساعدت تقنيات الكمبيوتر والكاميرات الرقمية وأجهزة الطباعة، في التغلب على الصعوبات التي كان يواجهها التصوير الثلاثي الأبعاد. وفي السنوات الأخيرة تقدمت التقنيات في هذا المجال بحيث أصبحت في متناول الجميع.