لم يخف حيدر محمد مخرج مسلسل "اشحفان" تخوفه من نجاح العمل، الذي استغرق إنجازه عاماً ونصف، واستمر التوتر ملازماً له طوال الأسبوع الأول من رمضان، حتى بدأت تتوالى ردود الأفعال الداعمة، وأكد أن بناء مسلسل كارتوني من الصفر أسهل وأكثر راحة من الاعتماد على مسلسل شخصياته الأصلية مستوحاة من عمل تلفزيوني سبق وحفر مكاناً مميزاً له في الذاكرة.
العمل بدأ فكرة منذ عامين "عندما طلب الإخوة في الكويت إعادة انتاج المسلسل الكوميدي الكويتي (درب الزلق)"، يقول المخرج حيدر محمد. بعدها استشار فريق العمل مؤسسة أبوظبي للاعلام لإنتاج العمل، الذي تخوفوا بداية كون الفكرة طرحت أكثر من مرة في إطار تمثيلي ولم تكن الأفكار على مستوى المسلسل، إلا أن فكرة تقديم الشخصيات بطريقة مختلفة بالكرتون لقيت قبولاً مناسباً حينها.
المخرج حيدر محمد أكد على أن العمل الحالي ليس منافساً للمسلسل الإماراتي الشهير "اشحفان" الذي لعب دوره الراحل سلطان الشاعر، إنما هو استكمال للبناء الذي أسسه أصحاب العمل الأصلي، حيث قام فريق العمل باستيحاء أجواء المسلسل لتقديم نسخة عصرية منه، ومنه الأسماء التراثية للأطفال، وأضاف لقد حاولنا الإجابة عن سؤال ماذا صنع الدهر بأبطال العمل الأصلي؟
واعتبر محمد أن وجود الممثلين محمد ياسين ورزيقة طارش ورضاهم عن مستوى العمل الحالي مؤشراً مهماً على بلوغ المنشود، وأبدى أسفه لأنه لم يلتق الراحل سلطان الشاعر، إلا أنه قام بزيارة ابنه سلمان الذي حضر بعض البروفات في الاستديو واستأذنه، كما استأذن أهالي الممثلين الراحلين.
ورشة كتابة جمعت كلاً من حيدر محمد مع كل من الكتاب جمال سالم، ومحمد بن ثالث، وخليفة الرميثي لمدة 10 أيام لتحليل العمل الأصلي والخطوط العامة، ومراعاة الخطوط العامة المحفورة في وجدان الناس التي شاهدت العمل الأصلي.
وأوضح أن إحدى أكبر التحديات التي واجهت العمل هو أن يقوم الممثلون بتأدية الصوت قريباً للهجة التي كان العمل ناطقاً بها، لكن المفاجئ والجميل هي "إجادة ناجي خميس وأحمد عبد الرازق وابراهيم سالم لطبقة الصوت إلى درجة لم أكن أتوقعها".
وأبدى حيدر محمد عتبه على الظلم الاعلامي الذي لحق بالعمل، ورأى أنه ظلم اعلامياً وتسويقياً، حيث تم الترويج لكافة مسلسلات رمضان في اعلانات طرقية عدا مسلسل اشحفان، لكنه برغم ذلك نجح في جذب نسبة كبيرة من المتابعين.
اختلاف الأجواء بين التمثيل الواقعي والكارتون ترك مفعوله على الفنان البحريني محمد ياسين الذي عايش الشخصيات الحقيقة، ورأى أن إنتاج مسلسل كرتوني يستعيد مسلسل "اشحفان" هي مبادرة مميزة، "لكن تبقى غصة في النفس غياب فريق العمل القديم منهم من غادر الحياة، وآخرون اعتزلوا التمثيل ولم يبق من الفريق القديم سواي ورزيقة طارش".
استمرارية مؤثرة
ورأى أن زخم العمل لم يقل، إنما كان العمل الكرتوني استمرارية مؤثرة لأحد أهم المسلسلات وهو الأمر الذي يدل على نجاحه، وأعرب عن سعادته بمشاهدة المسلسل أخيرا. وتمنى ياسين استمرارية المسلسل في صيغته الكرتونية مؤكدا انه سيشارك في أجزاء لاحقة إن تم الاتفاق على إنتاج أجزاء أخرى،
و اشترط أحمد عبد الرزاق الذي لعب دور ماكديت ألا يوقع العقد إلا بعد التأكد من أن صوته مطابق لصوت الشخصية، ويقارب الصورة الحية في أذهان الناس، مشيراً إلى تخوفه الشديد من المس بهذا التراث الموجود في ذاكرة أجيال من الإماراتيين وهو منهم.
وأضاف إن الفرق في التقنيات يبن البيئات المختلفة التي وجد فيها المسلسل كان موفقاً، واشحفان طور أساليبه البخيلة فصار يرن ربع رنة "ميسد كول"، ويفكر بطرق توفير بنزين السيارة، وصار لبخل اشحفان صورة عصرية، مؤكداً أن الممثل خميس أتقن لهجة اشحفان وهي لهجة الشارقة وعجمان وراس الخيمة.
في حين لعب خالد النعيمي دور إحدى الشخصيات الجديدة كلياً في المسلسل وهو زنجر حفيد الكرابي، وقال تابعت المسلسل صغيراً ولم أتخيل يوماً أني سأجسد إحدى الشخصيات فيه، وما أن سمعت عن وجود كاستينغ لشخصيات ستشارك في المسلسل حتى هرعت إلى أبوظبي.
ومن شدة فرحي بهذه الفرصة نسيت كل الأدوار التي سبق لي تحضيرها قبل قدومي إلى الكاست. ورأى أن من الأمور التي ساعدت في تقديمه لهذا الدور هو كونه من الجيل الشاب، وغير مرتبط بكاركتر خاص به، الأمر الذي يراه جزءاً من التحدي الذي واجهه في مسلسل بسمعة اشحفان .
جزء ثان
سيتم اطلاق "دي في دي" يجمع كافة حلقات اشحفان القطو بعد شهر من رمضان المبارك، إلا أن الحديث عن جزء جديد سابق لأوانه، وحتى الآن لا يوجد اتفاق مع أبوظبي للاعلام على انتاج جزء جديد منه.
