رأى فنانون ومختصون عراقيون أن الدراما العراقية في عام 2011 شهدت تراجعا ملحوظا عن تلك التي تم تقديمها في رمضان 2010، بسبب الإرباك السياسي والأمني، وكذلك فقر الإنتاج، وعدم تخصيص ميزانيات مالية معقولة لإنتاج مسلسلات تنافس الأعمال العربية التي تجذب المشاهد.

ونقلت شبكة "آكانيوز" عن المخرج العراقي فائز الكنعاني قوله، إن "الدراما العراقية في العام الماضي كانت أفضل، وان ما نراه في رمضان 2011 يعد تراجعا ملحوظا".

ويؤكد الكنعاني أن "على صناع الدراما في العراق إعادة النظر من جديد بمشكلة الدراما العراقية والوقوف على أسباب تلكئها ومحاولة معالجتها بطريقة مهنية".

ويوضح أن "واقع الدراما العراقية مابين 2010-2011 أشبه بالجمل الذي تمخض فولد فأرا، على اعتبار أن المشاهد كان ينتظر أعمالا أكثر تطورا وتألقا، ولكن مع شديد الأسف كانت اغلب الأعمال صادمة بسبب ضعفها وهشاشتها"، مشيرا إلى أن "الدراما العراقية باتت ضعيفة رغم توجه جميع الفضائيات العراقية لإنتاج المسلسلات التلفزيونية، وهذه مشكلة لابد من التوقف عندها ومحاولة معالجتها".

ويتابع إن "الدراما العراقية لم تصل إلى عتبة سوق الدراما العربية رغم محاولات العمل المشترك مابين العراق وبعض الدول العربية، الأمر الذي كان من المؤمل أن يشكل طفرة عراقية مميزة لو تم التعامل معه بشكل انضج".

ويبين أن "هناك مشكلة أخرى تتعلق بطبيعة البلاد وهي أن المعاناة التي يعيشها المجتمع العراقي تكون عادة اكبر من الخطاب الفني، الأمر الذي يجعل تناول المأساة العراقية عصيا على الفنان العراقي والعربي بشكل عام، وهذا ما اتضح جليا في مسلسل باب الشرقي الذي يعرض حاليا ويتناول التظاهرات العراقية الأخيرة". وتوجهت اغلب القنوات العراقية بعد عام 2003 إلى إنتاج مسلسلات تلفزيونية محلية تعتمد في الغالب على مخصصات مالية متواضعة، باستثناء بعض الأعمال التي تم تصويرها خارج العراق بمشاركة كوادر تقنية وتمثيلية عربية.

وعلى الرغم مما تم تقديمه خلال السنوات الأخيرة من أعمال درامية عراقية متميزة، وجديرة بالاهتمام، إلا أن متابعين ونقاد وعاملين في حقل الدراما التلفزيونية يشيرون إلى أنها لم ترتق بعد إلى مستوى الطموح، وغير قادرة على منافسة الدراما العربية.

ويقول الفنان العراقي نائب الشوّاف إن "الدراما العراقية لعام 2011 كانت دراما غير محسوبة ومستعجلة الأمر الذي جعلها تظهر بشكل غير متكامل".

ويضيف إن "الدراما العراقية بشكل عام تتسم بضعف الإنتاج، الأمر الذي يظهرها بشكل متواضع لا يرتقي إلى ذائقة المشاهد العراقي الذي أدمن على مشاهدة الدراما المميزة، ومنها الدراما التركية والسورية والمصرية وحتى الخليجية".