دفع بعض نجوم الفن ضريبة مساندتهم للنظام المصري السابق حين ألقى بهم البعض من شباب الثورة في القوائم السوداء، إلا أن هذه القوائم لم تزج ببعضهم بعيداً عن شاشة رمضان، حيث يشاركون في بعض الأعمال الدرامية خلال الشهر الكريم رغم الاعتراضات والمقاطعات التي انهالت عليهم وعلى أعمالهم الدرامية..
وكان على رأس القائمة الفنانة غادة عبدالرازق التي تعرّضت لهجوم عنيف إثر خروجها في مظاهرات مؤيدة للرئيس السابق حسنى مبارك، إلا أن هذا لم يقف أمام استكمالها تصوير مشاهد مسلسلها "سمارة" الذي بدأته قبل قيام الثورة.
كما تعرض الفنان حسن يوسف بطل مسلسل "عائلة كرامة" إلى حملة مقاطعة شرسة نتيجة مهاجمته لشباب الثوار وعدم تضامنه مع الثورة وتصريحاته التي كشفت عن تضامنه مع النظام السابق، وكذلك الأمر بالنسبة للفنانة صابرين بطلة مسلسلي "لحظة ميلاد" و"وادي الملوك" فقد تعرّضت أيضا إلى هجوم عنيف ومحاولات لمقاطعة أعمالها نتيجة اعتراضها على مطالبات الثوار لتنحي الرئيس السابق.
آدم
أما المطرب تامر حسني فقد تعرّض لحملات عبر مواقع الإنترنت لمقاطعة مسلسله "آدم" خاصة بعد تصريحاته التي كشفت عن عدم تضامنه مع شباب التحرير، كما تضمنت القائمة أيضا الفنانة عفاف شعيب، حيث طالتها الكثير من الانتقادات عبر مواقع الفيس بوك حين طالبت الثوار بضرورة العودة إلى منازلهم حتى يمارس أفراد أسرتها حياتهم بشكل طبيعي، إلا أن كل هذه الانتقادات والهجوم لم تمنعها من مشاركتها بأكثر من عمل في رمضان، حيث شاركت في بطولة مسلسلي "شارع عبدالعزيز " و"عائلة كرامة".
إلا أن هناك بعض النجوم الذين فضلوا الابتعاد عن الشاشة الفضية والتزموا الصمت إزاء حملات الهجوم عليهم مثل الفنانة يسرا وإلهام شاهين والفنان عادل إمام الذي ابتعد في اللحظات الأخيرة قبل بداية شهر رمضان على الرغم من تصويره الكثير من مشاهد مسلسله "فرقة ناجي عطا الله".
عصفت بنجومية الكبار
وعن القوائم السوداء ومدى تأثيرها على الإقبال الجماهيري للعمل، أشار الناقد طارق الشناوي إلى أن القوائم السوداء عصفت بنجومية بعض الفنانين وأطاحت بحب جماهيرهم لهم ورفعت من أسماء نجوم وخسفت بنجومية آخرين، حتى إن بعضهم آثر الابتعاد عن أي عمل درامي برمضان على الرغم من حرصهم الشديد على التواجد الفني كل عام، مفضلين الاحتفاظ بتاريخهم الفني وعدم تحدي الجمهور بالظهور، خاصة بعد الاعتراضات والهجوم الذي تعرضوا له أثناء وبعد الثورة.

