نجحت مركبة فضائية تابعة لوكالة الفضاء الامريكية ناسا في الدخول في مدار حول كوكب عطارد للمرة الأولى. وتمكن المسبار الفضائي المسمى (ماسنجر) من الاتجاه في مدار محدد حول الكوكب ليل الخميس بعد رحلة دامت ست سنوات ونصف قطع فيها 7.9 مليارات كلم، وبعد مناورات ذكية لتجنب ان يتم سحبه عبر جاذبية الشمس.

وتحلق المركبة الفضائية الان على بعد حوالي 46 مليون كلم من الشمس و155 مليون كلم من الارض.

وستلتقط المركبة اول مجموعة كاملة من الصور لسطح الكوكب كما ستجمع المعلومات عن غلافه الجوي . واصبح كوكب عطارد الكوكب الخامس في مجموعتنا الشمسية، الذي تمكنت ناسا في الدخول في مدار حوله فضلا عن الارض والقمر.

واقتربت المركبة الفضائية (ماسنجر) في مدارها لتصبح على مسافة 193 كيلومترا فوق سطح الكوكب، الامر الذي وصفه اريك فنيغان رئيس المهندسين في مشروع المركبة، بأنه أكثر قرب يمكن الحصول عليه للعمل باتقان.

وجهزت ناسا المركبة الفضائية بدرع يقيها حرارة الشمس صنع من مادة خزفية (سيراميك) مقاومة للحرارة، كي تقاوم درجات الحرارة العالية حول الكوكب التي تصل الى اكثر من 400 درجة مئوية.

ويعد كوكب عطارد من الكواكب التي يصعب القيام باعمال علمية فيها لقربه من الشمس ودرجة حرارته العالية التي تصهر المعدات. فدرجات الحرارة تتباين في الكوكب بشكل كبير يصل حد 1100 درجة فهرنهايت او مايعادل 600 درجة مئوية.

ففي الوقت الذي تصل الحرارة فيه بالجانب القريب من الشمس الى 800 درجة فهرنهايت (425 درجة مئوية) فإنه يكون باردا ومعتما في بعض الحفر في الكوكب في الجانب البعيد عن الشمس حيث لا تتجاوز درجات الحرارة 300 درجة فهرنهايت تحت الصفر (184 درجة مئوية تحت الصفر).وأظهر الرادار ما يعتقد انه ثلج متجمد في هذه الحفر وستحاول المركبة (ماسنجر) اثبات ذلك.