أحيت فرقة "الدراويش الشامية" أخيرا حفلاً غنائياً استعراضياً، ابتهاجاً بقدوم شهر رمضان الفضيل، وذلك تحت رعاية وزارة الثقافة السورية، وقد أقيم الحفل منتصف الاسبوع الماضي على مسرح الحمراء في دمشق، وتنوع بين مجموعة من العروض غلب عليها إيقاع الراست (مقام موسيقي).

 

عزف وموشحات

حمل الحفل عنواناً فرعياً هو "تكريزة رمضان"، وهذا العنوان حسب صلاح القباني، قائد الفرقة وعازف القانون مقتبس من تقليد شامي قديم، حيث كان أهل الشام يذهبون إلى بساتين دمشق قبل رمضان بأيام قليلة مصطحبين أطيب الأطعمة من الصباح وحتى المساء، وهم يغنون الأناشيد الدينية والموشحات الأندلسية والقدود.

 وقد افتتحت الدراويش حفلها بسماعي هزام لعبدو صالح، وموشح أيها الساقي، موشح جادك الغيث، موشح لو كنت تدري، موشح الغصن إذا راك مقبل، موشح بالله بالله ياحبيبي، موشح زار بعد جفا، ومن ثم وصلة على مقام الراست الذي تضمن: دولاب راست، تعطيرة المولد، موشح نسمات هواك، موشح يا فاتن الغزلان، موشح لقد أتيت الحما بظل، موشح ذات جمال، موشح بالسر والجهر.

فيما كانت وصلة من مقام النهاوند قدمتها الفرقة كانت إيذاناً باختتام الحفل، وتضمنت: سماعي نوا اثر، موشح سبحان من صور، قد صلي يا رب على الحبيب، قد صلوا على خير الأنام، وأخيراً موشح قد بدا إلي نورها عشيا.

 

رقص الدروايش

الإيقاعات الغنائية رافقها رقص الدروايش الذي يعلو ويخفت ويشتد ويهدأ، دوراناً حول الذات، مع فتح الأذرع وضمها وتطويحة الرأس إلى الخلف دون أن يهتز طربوش الدرويش الأحمر الطويل، والذي يمتد عمره إلى منتصف القرن الخامس عشر قادماً من أعالي الأناضول، ليستقر في البلاد الشامية، ويتحول مع الزمن إلى فن محلي يعاد إنتاجه على إيقاعات شرقية صرفة.