تتوزع موهبة رؤى الصبان بين المسلسلات واستوديوهات سما دبي، وقد تمكنت بحرفيتها أن تمسك بخيوط الفن والاعلام، وأن تنجح فيهما، ولذلك فالبعض يصنفها إعلامية والبعض الاخر يضعها في خانة الفن، وقد استطاعت ان تحوز أدوارا بطولية في مسلسلات عدة رغم حداثتها في هذا المجال الذي دخلته "صدفة"، تعترف بأن ادوارها التي تقدمها لا تشبه شخصيتها.

في رمضان الجاري المشاهد العربي على موعد جديد مع رؤى التي تجسد شخصية وديمه في المسلسل الذي يحمل ذات الاسم، وقد سبق لها ان لعبت ذات الدور في مسلسل الغافة. في لقائنا معها قالت إنها دخلت الفن صدفة، كما نفت اشاعة استقالتها من سما دبي، وكشفت انها بصدد كتابة فكرة مسلسل يعالج احدى ظواهر المجتمع.

رؤى فتحت قلبها لنا، وحاولت ان تخفف بابتساماتها حرارة الطقس، حيث التقيناها في احد مواقع تصوير مسلسل وديمه بمنطقة الحيل التابعة للفجيرة.

بداية حوارنا معها كان حول طريقة ولوجها مجال التمثيل رغم أن دراستها كانت في الاعلام، وعن ذلك أجابت : "لقد كان ذلك صدفة، ولم يسبق أن فكرت بدخول هذا المجال، وأذكر أنه عندما كنت في مؤسسة دبي للإعلام التقيت بالمنتج والمخرج إياد الخزوز الذي عرض علي مسلسل الغافة، وقال لي حينها إنه سيكون لي دور بطولي وترددت كثيراً بالموافقة ولكن بعد قراءتي للنص قررت خوض التجربة"، وذكرت أن أهلها لم يشجعوها في البداية على دخول هذا المجال، تاركين لها حرية الاختيار والقرار.

تجربة الصبان في التمثيل لا تزال بسيطة ، فقد شاركت في مسلسل الغافة الذي عرض العام الماضي، وكذلك مسلسلي "وديمة" و"ما نتفق"، ورغم ذلك فقد تمكنت من الحصول على أدوار البطولة فيها، وعن طبيعة الشخصيات التي تجسدها قالت: "بالنسبة لي لا أرى فرقاً بين شخصيتي "وديمة" و"نوره" اللواتي جسدتهما في مسلسلي "وديمة" و"الغافة" على التوالي، ففي كليهما ألعب دور الفتاة الطيبة البريئة التي تكون ضحية الحب وعادات وتقاليد المجتمع، فضلاً عن أن أجواء التصوير فيهما تقريباً متشابهة من حيث الزمان والمكان، ولكن بالمقارنة مع دوري في مسلسل "ما نتفق" فهو مختلف تماماً حيث قدمت فيه شخصية الفتاة المغرورة التي لا هم لها سوى الحصول على ما تريد، وقد أحببت هذا الدور كثيرا لأنني شعرت بأنه مؤثر في نفسية المشاهد".

الجمهور واع

وأضافت: "بالعموم كافة الشخصيات التي قدمتها لا تشبه شخصيتي الحقيقية وأدرك تماماً أن الجمهور واعٍ ويستطيع التفريق بين شخصيتي الحقيقية وما أقدمه على الشاشة".

رغم حداثتها في التمثيل فلا تطمح الصبان إلى تجسيد شخصية معينة في الدراما، وما تطمح إليه الآن هو الكتابة، وعن ذلك قالت: "لدي فكرة مسلسل أريد كتابتها وتجسيدها على الشاشة، وأود من خلالها التطرق إلى ظاهرة آخذه بالانتشار في مجتمعنا، وحتى الآن لم يتم معالجتها في أي عمل درامي، وقد شرعت بالفعل بكتابة الفكرة لأنني أسعى إلى وقف هذه الظاهرة من خلال الدراما".

قد يختلف عالم الدراما عن غيرة بأن الشخصيات التي يقدمها الفنان قد تؤثر فيه، وتعيش معه لفترات طويلة، وعن مدى تأثرها بالشخصيات التي تؤديها قالت: "بالتأكيد إن لها تأثيرا ولكن بالنسبة لي لا تصاحبني أي شخصية بعد عودتي الى البيت ولذلك يبقى تأثيرها محدودا ويقتصر على موقع التصوير، وأشعر أحيانا أن الأدوار المحزنة تدوم أكثر لمدة ساعتين او ثلاث بعد انتهاء التصوير حيث أبقى متضايقة منها، ولكن بمجرد دخولي البيت تنزاح عني كافة الشخصيات التي أقدمها".

أدوار تراثية

رغم حبها للأدوار التراثية إلا أنها لا تحب أبدا تصويرها في أجواء الحر، وفي ذلك قالت: "بلا شك إن للحرارة العالية تأثيرا على اداء الفنان ومزاجه وحتى طريقة حديثه، ولذلك لا أفضل أبدا التصوير في اجواء الحر ولكن في مسلسل وديمه نحن مضطرون لذلك لقرب حلول الشهر الكريم، وموافقتي عليه جاءت بعد شعوري أنه سيكون عملا قويا وشخصيتي فيه جميلة".

في حوارها معنا نفت الصبان إشاعة استقالتها من سما دبي، وقالت: "إن هذه الإشاعة ظهرت بعد غيابي 6 أشهر عن التلفزيون صورت فيها مسلسل "ما نتفق"، إلى جانب أن التلفزيون عرض علي برنامجا صباحيا لم أوافق عليه، لأنني لا أحب البرامج اليومية التي يكون الروتين سيدها، وإنما أفضل البرامج الموسمية التي يكون وقتها محدودا".

حلم الطفولة

قالت رؤى الصبان إنها تميل إلى الجانب الإعلامي بحكم أنه كان حلمها منذ الطفولة ومجال دراستها، وأكدت أنها تحاول قدر الإمكان مشاهدة أعمالها أثناء العرض، بهدف متابعة الأخطاء التي تقع فيها لتجنبها في المستقبل، أما عن قرار اعتزال الفن، فقالت: "سيكون هذا القرار في الوقت الذي أشعر فيه ان عملي في مجال التمثيل سيضر بي ويوقعني بمشكلات انا في غنى عنها".