مسلسلات كثيرة حملت توقيع شعلان الدباس أبرزها مسلسل رأس غليص 2، وطماشة 3، والغافة، وحيتان وذئاب وغيرها وتميز كل واحد منها بشخصيته الخاصة، رغم أن شخصية مخرجها الأردني شعلان الدباس واحدة لم تتغير.

الدباس الذي تخرج في كلية الخوارزمي ـ قسم فنون التلفزيون يحتفظ في جعبته بثلاثة مسلسلات إماراتية حتى الآن آخرها مسلسل "وديمه" الذي صورت مشاهده في ربوع الفجيرة، وكان الدباس قد أبدى إعجابه في حواره مع "البيان" بتطور الدراما الإماراتية، وقال إن الدراما الخليجية حجزت لنفسها مكاناً جيداً في الساحة العربية، لتنافس زميلاتها المصرية والسورية وغيرها، وكشف أنه ضد انتاج أجزاء من أي مسلسل دون وجود تطوير فيها، وإنه يتطلع إلى إخراج مسلسلات الأكشن.

حوارنا مع الدباس بدأ من حيث انتهت الدراما الإماراتية، فعن رأيه في مستواها قال: "الدراما الإماراتية تنمو بخطوات سريعة جداً، وحجم انتاجها آخذ بالارتفاع وهو ما زاد من عدد الممثلين وأصبح في كل عمل بطل أو وجه جديد، وهي تتجه حالياً لأن تكون في صدارة الدراما الخليجية، نتيجة غزارة الانتاج ، فمثلاً في هذا الموسم هناك نحو 12 عملاً إماراتياً، ويتوقع أن يرتفع العدد في الموسم المقبل، وهذا يوضح أن الدراما الإماراتية تعيش في حالة تطور سريعة جداً".

أما عن نظرته للدراما الخليجية عموماً في ظل ما تشهده المنطقة العربية من أحداث فقال: "الدراما الخليجية تمكنت منذ سنوات من حجز مكانها على الساحة العربية، وأن تخرج من حدودها، ولكن لا يجب أن نعزي نجاحها إلى الأحداث العربية لأنها متواجدة على الساحة منذ سنوات، وتنافس الدراما العربية بقوة بدليل أن الانتاج الكويتي ينافس الانتاج السوري والمصري، ولكن لا أحد ينكر بأن الأوضاع العربية هذا العام ستعطي رونقاً آخر للدراما الخليجية بسبب تواجدها الملحوظ على الشاشات العربية خلال هذا الموسم، والذي سيعوض النقص في الدراما العربية التي تعودنا عليها سنوياً خاصة في رمضان".

 

الربيع العربي

في المقابل توقع الدباس أن يتحول الربيع العربي إلى أرض خصبة للدراما على الأقل خلال السنوات الثلاث المقبلة لكثرة السيناريوهات التي ستعالج الأحداث من وجهات نظر مختلفة. وأشار إلى أن الدراما الخليجية قد تبتعد عن معالجة أحداث الربيع العربي لأن ما يميزها هو محاكاتها لواقعها، وقال: "أعتقد أن الدراما الخليجية لن تلقى النجاح لو ذهبت لمحاكاة واقع آخر مختلف عن واقعها". وأكد بأن مشكلة الدراما العربية تكمن في تكرارها لنفسها في أعمالها، وقال: "لو لم تكن الدراما العربية تكرر نفسها لم نشهد تحول بعض المسلسلات العربية إلى أجزاء مثل رأس غليص، والأمر ذاته انسحب على الأعمال البدوية التي تتشابه في مضمونها".

 

دائرة الظلام

وكأي مخرج فالدباس لا يفضل حصر نفسه بلون معين من المسلسلات خاصة البدوية التي ميزت الدراما الأردنية عموماً، وعن ذلك قال: "بالتأكيد لا يوجد لدي مشكلة في التوجه لإخراج أعمال أخرى مختلفة عن الطابع البدوي بدليل أنني أعمل حالياً في مسلسلات إماراتية من أبرزها طماشة 3 الذي تميز بطابعه النقدي، وبتقديري أن المخرج يبقى مخرجاً يمتلك ذات الأدوات ولذلك فأنا ضد تلقيبه وحصره في لون معين من المسلسلات". وأشار الدباس إلى أنه يتطلع لإخراج مسلسلات الأكشن.

وقد سبق له أن خاض تجربة شبيهة في مسلسل "دائرة الظلام" الذي ناقش مشكلة تجارة السلاح والمخدرات، وتمنى الدباس أن يأتي ذلك اليوم الذي نتخلص فيه من مقص الرقيب مشدداً على ضرورة فتح المجال أمام المخرج لممارسة عمله بكل حرية دون الابتعاد عن العادات والتقاليد العربية ودون خدش حياء البيوت التي يدخلها، وطالب بأن يتعامل الرقيب مع المخرجين عموماً بشكل راق وبطريقة لا تحد من مخيلته.