في ظل السباق المحموم، الذي تعيشه معظم القنوات الفضائية والإذاعات المحلية والعربية، مع قرب حلول شهر رمضان الكريم لجذب الجمهور العربي إليها، تطل علينا قناة وإذاعة نور دبي التابعة لمؤسسة دبي للإعلام بثوب إعلامي جديد يكاد يكون مختلفا بشكل كلي عن توجهات القنوات والإذاعات المحلية والإقليمية الأخرى.

 ويبدو ذلك جلياً في طبيعة الدورة البرامجية التي أعلنت عنها قناة وإذاعة نور دبي في الآونة الأخيرة والتي تظهر فيها مدى الاختلاف والتميز في طرح وتناول القضايا التي تعالجها في برامجها، إلى جانب أنها سعت جاهدة إلى تقديم رؤية جديدة للقضايا الاجتماعية التي تناقشها بإطار ديني معتدل، وهو ما يزيد من رصيد نور دبي بجناحيها، والتي سعت هذا العام إلى الابتعاد عن التشابه الكلي في برامجها الموزعة بين الإذاعة والقناة.

واقع اجتماعي

عن المميز في دورة هذا العام قال خميس إسماعيل مدير عام قناة نور دبي لـ«البيان»: "لقد حاولنا خلال هذا العام التركيز على الجانب الاجتماعي المحافظ وأن نتطرق إليه في إطار ديني معتدل، من خلال تقديم مجموعة من البرامج المتميزة المباشرة والمسجلة التي حاولنا من خلالها الاقتراب من الواقع الاجتماعي المحلي، ومعالجة بعض القضايا والظواهر والسلوكيات الاجتماعية بطريقة جميلة محببة يقدمها مجموعة من الإعلاميين المحترفين، إلى جانب بعض علماء الدين المعروفين".

هوية خاصة

منذ انطلاقتها اتخذت إذاعة وقناة نور دبي توجهاً واضحاً، وعن طبيعة هوية القناة والإذاعة قال خميس: "منذ البداية حرصنا على أن تكون هوية القناة والإذاعة واضحة يغلب عليها الطابع المحلي ونركز فيه على القضايا المجتمعية في إطار ديني معتدل، وأعتقد أن هذا التوجه ساهم كثيراً في إنجاح القناة والإذاعة وعمق حضورها في قلوب المستمعين والمشاهدين على حد سواء".

تتشابه إذاعة وقناة نور دبي أحياناً في بعض البرامج خاصة الحوارية منها، وهو ما قد يعتبره البعض نقطة ضعف، وعن ذلك قال خميس: "بتقديري أن هذا لا يشكل ضعفاً للقناة أو الإذاعة، وإنما هو عامل قوة لهما، فمن جهة مستمع الإذاعة مختلف عن مشاهد القناة، ومن جهة أخرى هناك برامج تحتمل أن تكون على القناة والإذاعة في وقت واحد أبرزها البث المباشر والبرامج الحوارية".

برامج مشتركة

من جهته، علق محسن حسن، مدير عام إذاعة نور دبي بالإنابة على ذلك، بالقول: "بالتأكيد أن مستمعي الإذاعة يختلفون تماماً عن مشاهدي القناة، ونحن نركز في البرامج التي تبث على الإذاعة والقناة في وقت واحد على الموضوع أكثر من الصورة، حتى إذا كان هناك تقارير إخبارية نسعى لأن تكون مشغولة بصيغة مناسبة للمشاهد والمستمع في الوقت ذاته"،.

وأضاف: "في الدورة الرمضانية الحالية لدينا ثلاثة برامج فقط مشتركة بين الإذاعة والقناة وعادة يكون هناك تنسيق كامل بين العاملين على هذه البرامج في الإذاعة والقناة على حد سواء، واعتمادنا لهذا الأسلوب كان بهدف خدمة شريحة واسعة في المجتمع، لأن معظم البرامج التي نقدمها خدمية، وبالتالي يمكن للمستمع والمشاهد الاستفادة منها".

دراما منوعة

في دورة هذا العام غابت عن قناة نور دبي المسلسلات الدرامية من النوعية التاريخية والإسلامية، وعن سبب ذلك قال خميس: "المسلسلات موجودة على القناة بشكل عام، ولكن غيابها عن الدورة الرمضانية كان نتيجة لقلة الانتاج وصعوبة البحث عن مسلسلات تتناسب ورؤية القناة، وقد سعينا إلى ذلك ولكن فوجئنا بأن بعض المسلسلات التاريخية الموجودة في الأسواق لا تتناسب وتوجهات القناة"، أما عن امكانيات قيام القناة مستقبلاً بإنتاج مسلسلات خاصة بها، قال اسماعيل:

"هذا موجود ضمن خطتنا المستقبلية، وقد نبدأ خلال الفترة المقبلة بإنتاج بعض المسلسلات التي تتناسب ورؤية القناة، وندرك أن البحث عن النصوص الجيدة يأخذ وقتاً طويلاً، ولذلك نفضل التروي في ذلك، ونتوقع أن يكون هناك إنتاج خاص للقناة خلال الموسم المقبل".

مسلسلات إذاعية

في رمضان هذا العام تفاجأ إذاعة نور دبي مستمعيها بعودتها لإحياء المسلسلات الإذاعية، حيث ستقدم مسلسلاً إذاعياً يتناسب والواقع الاجتماعي المحلي، وعن ذلك أوضح محسن: "في هذا العام ارتأينا تقديم المسلسل الإذاعي "بو محيوس" وهو مسلسل قديم حصلنا عليه من الأرشيف، ويعمل فيه نخبة من نجوم الدراما .

وهو من إنتاج أواخر التسعينيات، ويتطرق إلى قضايا اجتماعية عديدة فيها اسقاطات على الواقع الحالي، وقمنا باختيار أقوى 30 حلقة منه بهدف بثها في رمضان"، وأشار محسن إلى أن إدارة الاذاعة، تهدف من خلال استعانتها بالأرشيف الى إحياء الدراما الإذاعية القديمة، وتلبية طلبات الجمهور الكثيفة الداعية إلى عرض المسلسلات الإذاعية القديمة لما فيها من حكمة واستفادة للجيل الجديد"، وأكد أن الإذاعة ستقوم بعد انتهاء الدورة الرمضانية بإنتاج مسلسلات إذاعية خاصة بإذاعة نور دبي، مشيراً إلى أنهم بدؤوا بالإعداد لمسلسل جديد سيكون خميس اسماعيل مدير قناة نور دبي مسؤولاً عنه، بحكم خبرته العالية في هذا المجال.