مع اقتراب موسم الدراما الرمضانية، تتوزع خريطة المسلسلات السورية نحو القضايا الاجتماعية ذات القصص المشوقة والمحبوكة بطريقة عالية، مراهنة على قوة حضورها لتطرح على الشاشات العربية، خلال شهر رمضان الكريم، حيث أصبحت معظمها شبه جاهزة للعرض. ولم تؤثر كثيراً الأحداث التي تمر بها سوريا على طبيعة تلك الدراما، رغم ما سجلته من شد وجذب بين نجوم الدراما السورية بين مؤيد للنظام ومعارض له.
ويتبين جليا في هذه الاعمال، ان (الاجتماعية) منها تحتل موقع الصدارة لهذا العام، في ظل تراجع في عدد (التاريخية)، وبروز تقدم للكوميدية منها.
بعض تلك الأعمال أصبح جاهزا والاخر قيد التصوير والتحضير. ولم تستقر بعد الكثير من المسلسلات على شاشات عرضها (التسويق)، ويبقى الكثير من العناوين بين أخذ ورد، ومن المتوقع أن تتغير الأسماء وجغرافية العروض، لكن الثابت أن الحضور القوي للدراما السورية لا يزال يطرح نفسه بقوة على الشاشات العربية.
كما ان معظم تلك المسلسلات ينتج في الداخل السوري، ولكن لصالح محطات تلفزيونية عربية، تتقدمها محطات دبي وأبوظبي وام بي سي، ما يجعله في موضع العرض الأولي، أول أيام الشهر الفضيل، وبعضها عروض حصرية على قنوات دون غيرها.
ومن أبرز تلك الأعمال، مسلسل (الغفران) للمخرج حاتم علي، وهو من تأليف نجيب نصير الذي يحاول الإجابة عن تساؤلات تخص الإنسان وتتعلق بالسعادة والحب والأمل، وهو من بطولة عدة فنانين، منهم: باسل الخياط، سلافة معمار، قيس الشيخ نجيب، رامي حنا، نادين خوري، تاج حيدر، زهير عبد الكريم. ومن إنتاج شركة (عاج).
ولادة من الخاصرة
كما تعود في الموسم الجديد، المسلسلات الاجتماعية، من خلال عدة أعمال، وهي: (ولادة من الخاصرة) من إخراج رشا شربتجي، ونص سامر رضوان، ويركز المسلسل على التناقضات والفوارق الاجتماعية وقضية الثأر والعار، وهو من بطولة عدة فنانين، منهم: قصي خولي ، سلوم حداد، عابد فهد، مكسيم خليل، سلاف فواخرجي، سليم صبري، أيمن رضا ، شكران مرتجى، قاسم ملحو، رنا ابيض.
والمسلسل من إنتاج شركة (كلاكيت) للانتاج والتوزيع. أما مسلسل (تعب المشوار)، فيدخلنا في المزيد من تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين السوريين، وهو من إخراج سيف الدين سبيعي، ونص فادي قوشقجي، ومن الفنانين الذين يلعبون ادوار البطولة فيه: عباس النوري، كاريس بشار، باسل خياط، باسم ياخور، نجاح سفكوني، ضحى الدبس. وهو من إنتاج شركة بانة.
وللعلاقات الإنسانية وعلاقات الحب التي تجمع الرجل والمرأة في المجتمع، والتي يتحكم بسيرها الرجل وردود الفعل الأنثوية عليها، موقعها في عمل (جلسات نسائية)، من تأليف أمل حنا، وإخراج المثنى صبح، وبطولة عدد من النجوم، منهم: نسرين طافش، يارا صبري، أمل بوشوشة، ناظلي الرواس، باسم ياخور. وهو من إنتاج (سورية الدولية).
وأما مسلسل (السراب)، فهو نص حسن سامي يوسف ونجيب نصير، ومن إخراج مروان بركات، وهو يناقش مجموعة من الحكايات الإنسانية البسيطة. وهو من بطولة: بسام كوسا، نسرين طافش، مكسيم خليل، قيس الشيخ نجيب، سوسن أرشيد، نجلاء خمري. ومن إنتاج (شركة الجابري للإنتاج والتوزيع الفني).
كسر الأقنعة
ويختلط في مسلسل (كسر الأقنعة) النفس الاجتماعي مع نكهة بوليسية، وهو من تأليف محمود الجعفوري، وإخراج حسان داوود. ويتناول مجموعة من القصص الاجتماعية التي تسلط الضوء على أشكال مختلفة من جرائم القتل.
وهو من بطولة: خالد تاجا، كاريس بشار، عابد فهد، كندة حنا، ميلاد يوسف. وهو من إنتاج (شركة المسار الدولية).ويروي مسلسل (أيام الدراسة) للمخرج اياد نحاس والكاتب طلال مارديني، موضوع طلاب مدرسة ثانوية وهو من بطولة مجموعة من الممثلين الشباب. ومن إنتاج شركة ميديا للانتاج والتوزيع الفني.
يوميات مدير عام
وتعود الدراما الكوميدية هذا العام بقوة من خلال أجزاء جديدة من أعمال سابقة، فنجد(يوميات مدير عام) بجزئه الثاني من إخراج زهير قنوع، ونص خالد حيدر، ومن إنتاج سورية الدولية.
أما مسلسل (خربة)، من إخراج الليث حجو، ونص ممدوح حمادة، فمن المتوقع أن ينال حظوة كبيرة لدى المشاهدين، بعد النجاح الكبير لـ(ضيعة ضايعة) بجزأيه الذي جمع الكاتب نفسه مع المخرج ذاته. ويركز هذا العمل على كوميديا البيئة الريفية أيضاً. وهو من بطولة: دريد لحام، رشيد عساف، أيمن رضا، فادي صبيح، أحمد الأحمد، معن عبد الحق، باسم ياخور، شكران مرتجى، أدهم مرشد. وإنتاج سورية الدولية.
أما مسلسل (صايعين ضايعين)، من إخراج صفوان نعمو، ونص رازي وردة، فيشهد شراكة عربية على صعيد النجوم. ويواصل مسلسل (صبايا) بجزئه الثالث طرح قضايا مجموعة من الصبايا بطريقة كوميدية خفيفة. ويأتي هذا الجزء بتوقيع ناجي طعمة ونص مازن طه ونور شيشكلي، وبطولة كندة حنا ونادين تحسين بك، وغيرهما. ومن إنتاج شركة بانة.
طالع الفضة
وتعود دراما البيئة الشامية، بمسلسلات جديدة، حيث يغيب باب الحارة لتحضر عدة أعمال، أهمها: (طالع الفضة) للمخرج سيف الدين سبيعي الذي يناقش قضية تاريخية أكثر مما هي حكاية شعبية شامية. بينما يروي مسلسل (الزعيم) للمخرجين بسام ومؤمن الملا، ونص وفيق الزعيم، حكاية شعبية مفترضة تعود إلى نهاية العهد الفيصلي.
ويركز على العلاقات التي كانت سائدة في البيئة الشامية بتلك الفترة. ويقدم المخرج تامر إسحق الجزء الثاني من عمله (الدبور)، من تأليف مروان قاووق حيث تستكمل المرحلة التاريخية التي قدمها الجزء الأول فيركز الجزء الثاني على حكم الملك فيصل لمدينة دمشق في الفترة مابين 1918 1920. ويقدم المخرج علاء الدين كوكش عمله (رجالك يا شام) من تأليف طلال مارديني، وهو دراما دمشقية تجري أحداثها في دمشق في مطلع القرن التاسع عشر.
وتحكي عن حي ساروجة والعلاقات الاجتماعية بين الأسر الدمشقية والعادات والقيم السائدة آنذاك.
ويتراجع عدد الأعمال التاريخية في هذا الموسم، ويأتي في صدارتها عمل السيرة الشعبية (دليلة والزيبق) للمخرج سمير حسين، وهو نسخة جديدة من المسلسل الذي كتبته للتلفزيون هوزان عكو. وقصته مأخوذة من التراث العربي، وتتناول سيرة شخصيتي دليلة والزيبق، التي جرت خلال فترة حكم المماليك في العراق ومصر.
والمسلسل من بطولة: كاريس بشار، وائل شرف، فارس الحلو، عابد فهد. ومن إنتاج (شركة عاج). أما مسلسل السيرة الذاتية المعتمد على التوثيق فيظهر (في حضرة الغياب)، الذي كتبه حسن م يوسف، وأخرجه نجدة أنزور.
ويتناول سيرة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش. بينما تقدم المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني، عدة أعمال أهمها: مسلسل (سوق الورق) للمخرج أحمد ابراهيم الأحمد، والكاتبة آراء الجرماني. وتقدم المؤسسة مسلسل (ملح الحياة) من إخراج أيمن زيدان وتأليف حسن م يوسف ، وهو عمل اجتماعي تاريخي تدور أحداثه في مرحلة الخمسينيات من القرن الماضي.
كما يعرض مسلسل (المنعطف) للمخرج عبد الغني بلاط بالشراكة بين المؤسسة والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وهو عمل درامي اجتماعي تدور أحداثه في مدينة حلب.

