أكدت دراسة دولية واسعة، صدرت حديثا، أن نحو 121 مليون شخص يعانون من الاكتئاب، على مستوى العالم. واعتمد الباحثون، تحت إشراف ايفلين بروميت، من جامعة نيويورك، في مدينة (ستوني بروك)، في دراستهم على تحليل البيانات التي وردت في مقابلات مع أكثر من 89 ألف شخص، من 18 دولة، منها عشر دول ذات مستوى معيشي مرتفع، من بينها ألمانيا واليابان وفرنسا وبلجيكا وهولندا ونيوزيلندا والولايات

المتحدة، وايضا ثماني دول أخرى ذات دخل متوسط ومنخفض لمواطنيها، من بينها البرازيل والهند والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا وأوكرانيا. وحسب الدراسة التي تنشر، اليوم، في مجلة «بي إم سي ميدسين» البريطانية، فإن 15 بالمئة من مواطني الدول ذات الدخل المرتفع، مهددون بالمعاناة على مسار حياتهم من حالة اكتئاب، في حين انخفضت هذه النسبة إلى 11 بالمئة بين مواطني الدول ذات الدخل الأقل. وذكر 5.5 بالمئة، من الذين شملتهم الدراسة، من مواطني الدول الغنية، أنهم أصيبوا باكتئاب في العام السابق لإجرائهم المقابلة.

ويرى بعض علماء النفس، أن الشخص يكون مصابا إذا توفرت فيه خمسة من تسعة معايير، من بينها فقدان الثقة بالنفس والأرق وفقدان الشهية وتراجع قدرته على التركيز والشعور بالحزن. وتبين ارتفاع نسبة الأشخاص المصابين بهذا الاكتئاب في الدول الغنية،

بواقع 28 بالمئة، مقارنة بـ 20 بالمئة بين مواطني الدول ذات الدخل المنخفض لمواطنيها. كما وجد الباحثون أن نسبة الإصابة بالاكتئاب بين مواطني الدول الغنية ، ارتفعت أكثر في كل من فرنسا وهولندا والولايات المتحدة، حيث وصلت إلى 30 بالمئة. وأنها كانت الأقل في الصين اذ تدنت إلى 12 بالمئة. وأشار الباحثون إلى أن النساء يعانين من الاكتئاب بمستوى الضعف عن الرجال، وذلك في كل دول العالم، بصرف النظر عن تعدد الثقافات. وتأكد لهم أن الانفصال عن شريك الحياة أو موته، هو أكثر أسباب الاكتئاب.