انطلق، أخيراً، بدور السينما العالمية العرض الأول من فيلم "رؤساء فظيعون"، الذي يجمع كوكبة من نجوم هوليوود على رأسهم النجمة الأميركية جنيفر أنيستون ويشاركها البطولة كل من جيسون بيتمان وجامي فوكس. وتقول صحيفة "تشاينا ديلي" الصينية، في تقرير حديث لها، إن قصة الفيلم الكوميدي تدور حول ثلاثة أصدقاء قدامى يتعثرون في وظائفهم لذلك يقومون بالتخطيط لقتل رؤساء العمل الذين يعتبرونهم بخلاء. وركزت الأحداث أيضاً على الإشارة إلى مسؤول تنفيذي سابق في بنك ليمان براذرز فقد وظيفته، وأصبح في أمس الحاجة إلى المال.

حيث يقوم بتقديم خدمات ترفيهية لبعض رفاق العمر في مقابل مبالغ مالية. وفي حين أن ذلك قد يبدو غريباً بالنسبة لأحد كبار الموظفين في وول ستريت على شاشات هوليوود، إلا أن مخرج العمل سيث جوردون يرى الكثير من المواقف المثيرة للدعابة والمزيد من المؤامرات التي يمكن عرضها في الفيلم، بالنظر للضعف الاقتصادي في الوقت الراهن.

ويرى جوردون أن الفيلم يعكس المحاولات الواقعية المضنية من جانب بعض الناس من أجل تغيير وظائفهم، وأضاف: "سوف ترون مجموعة من الأفلام من هذا القبيل، تدور أحداثها حول أناس عالقين بطريقة ما، ويرغبون في بداية نشاط جديد لكنهم يتعذر عليهم ذلك. واعتقد أن هذه المعالجة مناسبة حقا في هذه الأيام".

حياة واقعية

وأضافت صحيفة "تشاينا ديلي" إن أنيستون تجسّد دور أحد هؤلاء الرؤساء الفظيعين، حيث تلعب دور طبيبة أسنان تحاول إغراء أحد الموظفين لديها لكنها تفشل في ذلك. ويرى جوردون أن المشهد الذي يجمع الأصدقاء الثلاثة الذين تربطهم علاقة قوية منذ عملهم السابق في ينك ليمان براذرز، يعكس وتراً حساساً يشير إلى مخاوف الناس إزاء فقدانهم وظائفهم، سواء من خلال تخلي جهات العمل عنهم أو تركهم طواعية. وأضاف: " كنا بحاجة إلى التركيز قليلا على هذه الحقيقة من خلال عرض حالات هؤلاء الثلاثة الذين لم يكن لديهم خيارات أخرى"، لافتاً إلى أنه من دون محاولة هؤلاء التخطيط لقتل رؤسائه.

فإن الكثير من الأميركيين في الحياة الواقعية يمكنهم ان يستبد بهم الشعور بالتعثر في وظائفهم. فهناك شيء واحد أدى إلى حدوث أشياء أخرى، ذلك أن الشخصيات الرئيسية في العمل مازالوا في عقد الثلاثينات من العمر، ولديهم وظيفة أو سلسلة من الوظائف، حيث انتهى بهم المطاف في مرحلة من الاقتصاد الحالي هشة نسبياً". ومضى جوردون في القول: " لا يمكن للمرء الانتقال بسهولة من شركة إلى أخرى بعد الآن"، مشيراً إلى أن فيلمه يأتي على خلفية صعوبة تحقيق "الحلم الأميركي" كما السابق.