نعيش في حياتنا قصصا كثيرة، بعضها يكون الحزن واقعها، وبعضها الآخر يكون بطلها الحب، ولعل قصة مسلسل "وديمة"، الذي من المقرر أن يأخذ مكانه على لائحة مسلسلات رمضان 2011، واحدة من القصص التي تصادفنا في حياتنا.

ورغم أن المسلسل تراثي بحت، وينقلنا إلى في فترة الخمسينيات وحتى السبعينيات من القرن الماضي، حيث تدور أحداثه، إلا أن قصة الحب التي تكون ظاهرة بين "وديمة" و"أحمد" اللذين تجمعهما صلة قرابة تهيمن على أحداثه وتتمكن من إثارة الجدل في مجتمع حافل بالتناقضات والمفارقات المختلفة، وتكشف لنا الكثير من الخفايا المخبأة في القلوب، وبالطبع فإن ذات الصلة التي جمعت أحمد ووديمة، هي التي تفرقهما في أحداث مثيرة مليئة بالتشويق.

حيث تشاع قصة حبهما بين الناس وهو ما يدفع والد الفتاة إلى رفض حبيبها لأكثر من مرة، لتدور الأحداث في سياق تراجيدي لا تكتشف أسرارها إلا مع نهاية المسلسل الذي تجري أحداثه في حدود قرية إماراتية في أطراف إحدى المدن الإماراتية التي يقصدها عدداً من شخوص المسلسل، ورغم جمال قصة الحب التي تجمع احمد ووديمة إلا أن المشاهد سيفاجأ بخطوط درامية جديدة وأحداث تمنع هذا الحب نتيجة لخصوصيات مجتمع محافظ.

 

تجربة ثالثة

تلبية لدعوة هيئة الفجيرة للثقافة والاعلام تواجدت "البيان" في إحدى مواقع التصوير الواقعة في منطقة الحيل وتحديدا بالقرب من حصنها، حيث شيدت هناك قرية تراثية خصيصاً لهذا المسلسل الذي يشارك فيه نخبة من نجوم الدراما، وهو من تأليف وأشعار الشاعر الإماراتي محمد سعيد الضنحاني، وإخراج شعلان الدباس.

ويقول المخرج الأردني شعلان الدباس عن هذا المسلسل: "يعتبر هذا المسلسل هو تجربتي الثالثة في الإمارات بعد مسلسل "الغافة" الذي عرض العام الماضي، ومسلسل "طماشة 3" الذي سيعرض هذا العام على قناة دبي، ويشارك في مسلسل "وديمة" نخبة من الفنانين الخليجيين، منهم بلال عبدالله وجمعة علي وعبدالحميد البلوشي، وهدى الغانم، وأسمهان توفيق، وليلى السلمان، وفاطمة الحوسني، وسيف الغانم، ورؤى الصبان، وعبد الرحمن الملا، وعبد العزيز الحداد، وشيماء سبت، وهو يقع في ثلاثين حلقة تم الانتهاء من تصوير بعضها ونتوقع ان يتم الانتهاء منه كليا مع بداية الشهر الكريم".

وعن تقيمه للدراما الإماراتية قال: "بلا شك أن الدراما الإماراتية تنمو بخطوات سريعة جداً بالنظر الى حجم الانتاج وارتفاع عدد الممثلين، وبتقديري أن الدراما الإماراتية تتجه حالياً لأن تكون في المقدمة في ظل غزارة الإنتاج الإماراتي، حيث يوجد لدينا هذا العام بحدود 10 مسلسلات إماراتية، ونتوقع أن يكون حجم الإنتاج خلال العام المقبل أكبر".

 

حقب تاريخية

أما عبد الله راشد وهو ممثل ومشرف على الملابس في المسلسل فقال: "يتتبع هذه المسلسل حقبا تاريخية يمر فيها ثلاثة أجيال مختلفة، ورغم عبء تجهيز الملابس التي تتوافق مع هذه الحقبة، إلا إننا لم نواجه صعوبة في هذا العام في توفير الملابس الخاصة بهذا المسلسل، لأنها توفرت سابقاً في مسلسل الغافة، وحتى نتجنب الوقوع في إشكالية الملابس وموافقتها مع تلك الفترة فقد استعنا بوثائق وصور تبين طبيعة الزي الذي كان منتشراً حينها".

وعن دوره في المسلسل قال عبد الله: "هذه التجربة الثانية لي مع المخرج سعلان الدباس، ودوري في هذا المسلسل بسيط نوعاً ما في ظهوره، إلا أنه مؤثر جدا في نفسية المشاهد، حيث ألعب دور مبارك الذي كان في ذلك الوقت في مقام الطبيب والختان والمصلح بين الناس وإمام المسجد".

 

شخصية طيبة

رؤى الصبان التي تلعب دور البطولة في المسلسل من خلال شخصية "وديمة" قالت: "دور وديمة يشبه إلى حد كبير دور "نوره" في مسلسل الغافة، حيث تكون وديمة والبطل أحمد ضحايا الحب الذي كان في ذلك الوقت من المحرمات في المجتمع، وهما يعيشان في كذبة طويلة تكون نهايتها مفاجأة للجميع، ورغم ذلك تبقى وديمة شخصية طيبة وبريئة همها أن تعيش حياة جميلة".

أما فاطمة الحوسني والتي تلعب دور (فاطمة) في هذا المسلسل فقالت: "يعتبر هذا العمل السابع لي في رمضان هذا العام، وفيه ألعب دور "فاطمة" وهي امرأة طيبة ولا تنجب إلا بنات فقط، وتفضل الصمت رغم المأساة التي تعيشها في المسلسل نتيجة لتسلط أم زوجها"، وأضافت: "لقد أحببت هذه الشخصية كثيراً لما لاختلافها عن بقية الشخصيات التي قدمتها هذا العام وأتمنى أن تنال إعجاب المشاهد".

من جهتها قالت شيماء سبت عن دورها في وديمة: "أقدم فيه دور "بدرية" التي تتزوج في سن مبكرة بحكم العادات والتقاليد التي كانت في ذلك الوقت، وتكون بدرية امرأة مسكينة وطيبة تراعي زوجها المتسلط وتحاول أن تتستر عليه، ولشدة طيبتها يتغير زوجها الى الأفضل، حيث يصبح غنياً".