اثارت قدرة الدلافين على الشفاء من إصابات كبيرة بسرعة من دون أن تترك الجروح مهما كانت بليغة أية ندوب، ذهولا وعجبا كبيرين، لدى احد الباحثين الاميركيين، ما دفعه إلى التفكير في الإفادة من الأمر لاكتشاف علاج لإصابات البشر. وأفاد موقع «لايف ساينس» الأميركي، ان مايكل زاسلوف، الباحث في المركز الطبي بجامعة (جورجتاون)، نشر مقالة يستعرض فيها عدة حوادث موثقة، أصيبت خلالها دلافين، بجروح بليغة ناجمة على الأرجح، عن مهاجمة أسماك القرش لها. ولفت زاسلوف إلى ان هذه الإصابات شفيت في فترة أسابيع قليلة، دون أن تشوه الدلافين التي لم تشعر(على ما يبدو) بالألم. ولم تسجل عندها أية التهابات بارزة. واضاف: « لو رأيت هذا الأمر عند البشر لما صدقت، ولكن يبدو ان لدينا حيواناً تطور في المحيطات، يسبح أسرع منا، وذكاؤه يقارب تعقيدنا العاطفي والاجتماعي، وشفاؤه غريب، مقارنة معنا نحن البشر». ولفت زاسلوف إلى ان الدلافين لا تنزف حتى الموت، وان قدرتها على الشفاء «عجائبية»، كما انها لا تبدي أي مؤشرات على التهاب. وبين ايضا انه تم اكتشاف مركبات تتميز بخصائص مضادة للالتهابات، موجودة في جلد الدلافين الأمر الذي يحتمل ان يساعد في وقف الالتهابات في الجروح المفتوحة، لدى الانسان، مشيراً إلى ان تركيبة جسم الدلفين قريبة جداً من الإنسان، ما يعني انها ربما تكون مصدر معلومات، لحل الكثير من الأمور الغامضة التي يحاول الأطباء إيجاد حل لها».