أصبح الباحثون يعتقدون بأن امتلاك الفئران الألمانية مناعة ضد هذا السم كان على خطوتين، أولاهما عندما حدث تحور في جينات الفأر الجزائري ،أو الليبي كما يطلق عليه البعض، وذلك بسبب عيش هذه الفئران في الصحراء التي لم يتوفر فيها فيتامين كيه مما أدى إلى تكيف هذه الفئران على الطعام الخالي من هذا الفيتامين، مما جعل هذه الفئران بمحض الصدفة مقاومة لمادة وافارين.

حيث إن فيتامين كي هام لعملية التخثر. كما يرجح العلماء، وهذه هي الخطوة الثانية، حدوث تقاطع جيني بين الفأر الجزائري والفأر الأوروبي في مناطق احتكاك مثل أسبانيا، أو شمال أفريقيا، مما أدى حسب اعتقاد العلماء إلى توريث الفأر المنزلي الغربي هذه الصفة المقاومة لسم وافارين.

وتوقع العلماء انتقال هذا النوع الجديد من الفئران المحصنة ضد السم مع شحنات حبوب وغيرها من الأغذية إلى منطقة شرق ولاية شمال الراين فيستفاليا الألمانية، وأظهرت النماذج الحاسوبية للكمبيوتر أن هذا الجين المقاومة لمادة وافارين تكون قبل عشر أو عشرين عاما فقط أي بعد استخدام هذه المادة سما للقوارض. ونشرت الدراسة في العدد الالكتروني لمجلة كارانت بايولوجي، وشارك فيها باحثون من شركة باير الألمانية للأدوية والصناعات الكيمائية، وهي الشركة التي مولت الدراسة.