استهلت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم في دبي، مساء أول من أمس، دورة متخصصة في فن الإضاءة والتصوير السينمائي، في مقر الندوة بدبي، تستمر لمدة أسبوعين.

وشارك في الجلسة الأولى منها، الدكتور حبيب غلوم العطار، مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في الوزارة، والزميل علي عبيد، مدير مركز الاخبار في مؤسسة دبي للاعلام- عضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والدكتور هشام جمال الدين المشرف على الدورة- أستاذ في المعهد العالي للسينما بالقاهرة، والمخرج صابر الذبحاني- منسق الدورة، وعدد من السينمائيين والإعلاميين.

اهداف ورؤى

أكد الذبحاني لـ ( البيان)، أن هذه الدورة موجهة للمحترفين من المخرجين والسينمائيين الشباب الذين لهم تجارب في ميداني التصوير والإخراج السينمائيين، مشيرا إلى أن الدورة تسعى إلى تعزيز امكاناتهم والرقي بعملهم وتطوير ذواتهم الفنية من خلال هذا النوع من الدورات الاحترافية، التي تقوم على برنامج متكامل معتمد في الكثير من الجامعات والمعاهد العربية، ولاسيما في جامعة القاهرة التي قدم منها الأكاديمي المشرف عليها، بينما تأتي الدورة لتشكل جزءا من الأهداف الإستراتيجية للوزارة، وفي مقدمتها دعم الأنشطة الثقافية ورفع مستوى الوعي بالثقافة الإماراتية، والارتقاء بالحركة الفنية والحفاظ على التراث الإماراتي غير المادي، وكذلك تعزيز التكامل والتنسيق مع القطاعين العام والخاص وبناء شراكات فعالة بينهما.

تنمية فنية

وقال الدكتور حبيب غلوم، إن الدورة أقيمت بناء على اجتماع عقد بإشراف وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وندوة الثقافة والعلوم بدبي، بالاشتراك مع مجموعة من الشباب السينمائيين، للوقوف على أهم متطلباتهم لتحقيق التنمية الذاتية في المجال الفني، والدعم المطلوب في إطاره، موضحا أن دورة الإضاءة والتصوير السينمائي هي جزء من هذا الدعم الأولي، باعتبارها الأولى في مجال الفن السابع، وأنه سيعقبها دورة أخرى في مجال كتابة السيناريو يشرف عليها الكاتب البحريني فريد رمضان. وأضاف، ان الدولة تعول على نخبة من السينمائيين الشباب، وتعمل على دعمهم ولا توفر جهدا في هذا المجال، وذلك بحكم أن الدولة باتت أمام مشهد سينمائي بات له حضوره في المنطقة والعالم، قوامه مهرجان دبي السينمائي، ثم الخليج السينمائي، ثم أبوظبي السينمائي، ومهرجان أفلام من الإمارات والذي يقام أيضا في العاصمة. كما اشاد بالتجربة الفنية والأكاديمية للدكتور هشام جمال الدين، الذي استعانت به ندوة الثقافة والعلوم في دورة مشابهة في التصوير السينمائي في 2007، وأثمرت الكثير من الخبرات، مبينا انه كان لذلك التوجه إعادة التعاون معه ثانية.

مضمون وأهمية

قبل أن يدخل الدكتور هشام في الجانب العلمي من الجلسة الأولى للدورة، ألقى كلمة ترحيبية مقتضبة، أشار فيها إلى أهمية فن التصوير السينمائي، بصفته أحد فروع الفنون التصويرية المحظوظة، وذلك لأنه يتم تنفيذه من أكثر من وسيط، مؤكدا على أنه فن معقد مقارنة بفن التصوير التلفزيوني، فضلا عن أنه يقوم على حزمة من القواعد والأصول، وأن تدريسه يعتبر مسؤولية كبيرة.

كما أوضح الأكاديمي المصري أن الدورة تقوم على التصوير السينمائي والاخراج السينمائي، في وقت واحد، ذلك أنهما يلتقيان في رؤية واحدة تلتقي فيها الفنون البصرية والاخراج في نقطة واحدة، مع مراعاة خصوصية السينما الإماراتية التي تعتمد كثيرا على التصوير السينمائي، ذلك أن معظم الأعمال السينمائية الإماراتية مصورة بالكاميرا الرقمية، مؤكدا على أن هذا الجانب لا يعتبر عيبا في عالم السينما، لاسيما في ظل التطور الهائل الذي تحققه الصورة الرقمية، مع الأخذ بعين الاعتبار، الفرق الهائل في التكلفة بين الإثنين، ولذلك توقع المحاضر أن يتقلص دور الفيلم السينمائي التقليدي خاصة لجهة التحكم بمعالجته الرقمية.

أسماء بارزة

الإقبال على الدورة كان واضحا من الجلسة الافتتاحية، فقد شهدت حرصا كبيرا من قبل السينمائيين الشباب على المشاركة في الدورة ومتابعة برامجها التأهيلية العلمية. وكان في مقدمة الصفوف، اسماء بارزة، ومن هؤلاء المخرجين: هاني الشيباني وعبد الله حسن ونواف الجناحي وصابر الذبحاني والمخرج محمد صالح ومقدم البرامج في تلفزيون نور دبي محمد يوسف، وعدد من موظفي الوزارة المهتمين بالتصوير السينمائي، إضافة الى عدد من الإعلاميين والمهتمين، من المقيمين على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.