«تويتر» لن يعود تلك «الهدية» شبه المجانية التي تقدم للمعلنين لكي يستغلوا رسائل الـ140 كلمة في سبيل الترويج لمنتجاتهم أو خدماتهم. لقد انتهت «الفترة الوردية» التي تمثلت بالفترة التجريبية، حيث استفادت مئات الشركات الاعلانية، من التواصل مع «تابعين»، لقاء تكاليف بسيطة، لكي تبدأ الخطوات الجدية. وقبل أيام، اعلنت إدارة الموقع الذي يصدر عنه 350 مليار «تغريدة» (هو الاسم المعتمد لكل نقرة تتضمن رسالة جديدة أو إعادة مشاركة رسالة مكتوبة)، أن المطورين سيقومون بإعداد تقنية تسمح لزبائن سوق الإعلانات الكبار من نشر دعاياتهم وتعديلها.

وحسب وكالة رويترز، فإن الشركات الراغبة في نشر دعاياتها على موقع تويتر مضطرة للاتصال بقسم الإعلانات للاتفاق على استخدام هياكل جاهزة للدعاية، بينما سيفتح المشروع الجديد الآفاق أمام تويتر في سوق واسعة للاعلانات الإلكترونية والتي تحظى فيها شركتا غوغل وفيس بوك بحصة الأسد.

ومن المنتظر أن تطلق تويتر، التي احتفلت في مارس الماضي بالعيد الخامس لإطلاق خدماتها للمرة الأولى، قبل نهاية العام قاعدة برمجية يتمكن من خلالها المعلنون من إطلاق إعلاناتهم أوتوماتيكياً، ستبدأ العمل بصيغة تجريبية قبل أن يتم اعتمادها نهائياً وضمن عدد محدود من الزبائن والخدمات بداية. وتعتبر هذه التعديلات في سياسة الشركة الحجر الرئيسي الذي سيتم الاعتماد عليه للحصول على الأرباح. فبعد أن بدأت شركة تويتر بتوفير إمكانية الإعلان على شبكتها في إبريل من العام الفائت 2010 قام قرابة 600 شركة إعلانية بالإعلان عن أكثر من 6 آلاف شركة.

وعلى الرغم من أن المصادر الرسمية في تويتر لم تعلق على الأنباء التي تم نشرها، إلا أنها أكدت أن العمل يجري على قدم وساق من أجل منح المعلنين إمكانيات جديدة في المستقبل. فالإعلان على تويتر يبدأ من سعر 10 سنتات، ولكن نشر هذا الإعلان بشكل يحقق النتيجة المرجوة يتطلب مبلغاً يقدر بـ 15 الف دولار أميركي من كل معلن، ما يعني أن الأرباح ستتعدى جميع التوقعات خاصة وأن الأسعار بدأت بالارتفاع أربعة أضعاف بعد انتهاء الأسعار المخفضة التي طرحها تويتر في ربيع العام الماضي. وحققت تويتر أرباحاً من الإعلانات في ذاك العام تقدر بـ 45 مليون دولار، في حين اقترب هذا الرقم لدى فيس بوك على سبيل المثال من ملياري دولار، وبالطبع مع الأخذ بعين الاعتبار مفارقة زمن طرح الخدمة وسعرها.

ولتحريض مزيد من المعلنين على ضخ أموالهم في «بيت العصفور الأزرق» كشفت تويتر قبل أيام عن الأرقام المذهلة لنشاط شركتها. وفي رسالة «تغريدة» على الموقع، قالت إدارة الموقع تويتر إن أعضاء الموقع يتشاركون يومياً 350 مليار تغريدة، وهو رقم بالغ الضخامة.

ويبدو ان هذا الإعلان الرسمي لتويتر، يبدو موجهاً بالأساس لتقزيم الرقم الذي أعلنته غوغل، وهو مليار بند يتشاركهم 10 مليون مستخدم لغوغل بلس يومياً.

وغوغل بلس، موقع التشارك الاجتماعي، على غرار «فيس بوك»، لا يزال في الفترة التجريبية، ويهدف في الاساس الى ضمان عدم ذهاب الحصة الاعلانية لشركة غوغل الى المنافسين الشرسين «فيس بوك» و«تويتر». ومن الأرقام التي أفرجت عنها تويتر أيضاً أن يوماً واحداً، هو يوم الخميس الماضي، شهد تسجيل ستمائة ألف عضوية جديدة لتويتر، وهو نفس عدد العضويات التي تم الوصول إليها بعد 16 شهر من إطلاق تويتر للمرة الأولى!

وثمة جدال اليوم في أوساط الصناعة الاعلانية، حول ما إذا كان يتوجب النظر الى تويتر كمحرك بحث من شأنه أن يقدم معلومات وافرة عما يفكر به الناس، وبالتالي تطوير الاعلانات والمنتجات بحسب هذه الرغبات.

وفي الوقت الذي لا يزال فيه البعض من وكالات الاعلانات يفضل الاعتماد على الطرق الكلاسيكية من أجل جمع البيانات، مثل اللجوء الى شركات دراسات السوق، التي تجري استبيانات بالهاتف أو على الانترنت.. يرى البعض الآخر أنه بات بالإمكان الاعتماد على محرك البحث الخاص بـ«تويتر» من أجل جمع البيانات.

وبعد أن اصبح تويتر من اكثر الشبكات الاجتماعية انتشاراً حول العالم لاعتباره اسرع وسيلة لمعرفة آخر الأخبار الجارية، كان من الضروري تطوير خدمة البحث لتكافئ نسبة الزيادة في عدد استخدام محرك بحث الموقع، وخصوصاً منذ بداية عام 2011 الذي تزامن مع أقوى الأحداث العالمية منها التي تحدث في الشرق الاوسط وزلزال اليابان وتسونامي، والتي كانت تستنفد قدرة محرك البحث وتؤدي الى زيادة الوقت المستغرق للحصول على النتائج.

ولذلك عمل فريق محرك بحث تويتر على التطوير من أداء محركهم، الى ان اطلقوا في ابريل الماضي، محركهم الجديد الذى اطلقو عليه اسم Blender أو الخلاط.

قد يكون الاسم هو اغرب ما في الخبر، ولكن «الخلاط» سوف يعمل على زيادة سرعة البحث الى ثلاث اضعاف ما كان عليه سابقاً، وذلك بتحسين المحرك جافا.

 

حوافز

سلعة مجانية للمتتبعين!

تعتبر «تويت ديك» TweetDeck أداة قوية في «تويتر» تساعدك على تنظيم «وتوتتك» وجدولتها. فإذا كان لشركتك موقع على الشبكة، أو مدونة، أو لائحة بريد إلكتروني للزبائن، فاستخدم كل هذه الوسائل التي في تصرفك. وإذا كان زبائنك مسجلين ومنضوين في «تويتر»، فادعهم لكي يتبعوك عليها. وعليك أيضاً أن تضم أيقونة «تويتر» مع رابط يؤدي إلى موقعك عليها في «توقيع البريد الإلكتروني» مسوقاً أي شيء ترغب في تسليط الضوء عليه.

ويمكنك أيضاً تقديم محفزات للذين يتبعونك، كالحصول على سلعة مجانية، وما شابه مثلاً. وبعض ثقافة «تويتر» هي أن مستخدميها يتبعون عادة أولئك الذين يتبعونهم. انقر مثلاً على رابط «من تتبع» للحصول على اقتراحات، فأداة مثل برنامج «تويت أدر» Tweet Adder يمكنها تأمين المزيد من التفاصيل. استخدم ذلك للبحث عن المستخدمين الذين يتبعون سلفاً شركات مشابهة، أو الذين يعبرون عن اهتمامهم بنوع العمل، أو الصناعة التي تتعاطاها. وعليك أيضاً أن تجعل صفحتك جذابة المنظر.

 

اشتراك

أصول «الوتوتة»

إذا كنت من المشتركين الجدد في «تويتر»، فعليك معرفة إجراءاتها الأساسية، كالتراسل المباشر، وردود @، وأصول الوتوتة. ويمكن إرسال رسالة خاصة مباشرة إلى شخص يتبعك، عن طريق طباعة الحرف d أمام اسم المستخدم.

واستخدم «ردود @» في وتوتاتك العامة للتعليق على وتوتات الآخرين. استخدم فقط شعار @ قبل اسم المستخدم في رسالتك. وإذا اخترت أن تكرر ما ذكره آخر، فاختر «إعادة الوتوتة» Retweet عن طريق وضع الأحرف RT في بداية ملاحظتك.ومثل هذه الممارسات يجذب الانتباه للمستخدمين الآخرين الذين يلاحظون هم أيضا أنك تلاحظهم. وحال سيطرتك تماما على الأساسيات، فإن الأدوات مثل Group Tweet تمكنك من التواصل مع جماعات من المستخدمين، حتى ولو بشكل خاص.

 

6خطوات لاستخدامك «تويتر» كأداة تسويقية لأعمالك

ابتعد عن المباشرة

لا يتوجب عليك أن تكو مباشرا لدى الترويج لمنتجاتك. دع حسابك يتحدث عن نفسه، اخلق له عدداً كبيراً من المتتبعين الذين سيتأثرون لاحقاً بما تعرضه في الكلمات القليلة. ولكن عليك، بالدرجة الأولى، أن تتفادى استخدام «تويتر» بوقاً للبريد والمحتويات المتطفلة، فإذا فعلت، فتذكر أن هناك الكثير من الذين قد لا تعنيهم هذه الأمور، أو ما تقوله عن منتجاتك وأعمالك، والذين قد يقابلونك بالمثل، ويرسلون ما في جعبتهم من أمور تافهة إليك وللآخرين.

 

لا تكن «سلطان» الاعلانات

عليك أن تتوقف من أن تكون «سلطان» الإعلانات. ان كنت من أولئك الذين يظنون أن بوسعهم ان يحمّلوا اعلاناً على تويتر، وينتظروا تفاعل الناس معه، فلا تجرّب. من الأخطاء الكبيرة التي ترتكبها الشركات في «تويتر» محاولة استخدام عمليات التسويق القديمة، مثل الشعارات التي تلصقها على لوحات الإعلان في الطرقات، أو صفحات المجلات، التي لا تناسب «تويتر». فهنا يجب أن تستخدم الأفكار الأصلية لتأليف حوار يشترك فيه المستخدمون الآخرون عن طريق أساليب مثل «إعادة الوتوتة» retweeting.

 

كن خبيراً

اجعل الوتوتات الخاصة بك مسلية، وفريدة من نوعها، وفيها مسحات من الذكاء. نصب ذاتك خبيراً في الحقل الذي تقدم فيه المشورات المجانية. فالأفضل هنا توسيع شخصيتك، وعدم تكرار الأخبار والعناوين المستمدة من الأخبار. تأكد أيضاً من أنك لا تصرف غالبية الأحرف الـ140 المتوافرة لديك بكتابة العناوين الالكترونية الطويلة للمواقع التي تريد الترويج لها. فخدمات اختزال عنوان الموقع URL مثل Bit.ly أو TinyURL يمكنها اختصار مثل هذه السلسلة الطويلة من العنوان.

 

لا تكتف بالحروف

لا تكتف بالرسائل النصية، إذ بوسعك أن تستخدم عناصر تفاعلية أخرى مثل الصور والفيديو. وعلى الرغم من أن «تويتر» تأسست على مبدأ تقديم رسائل نصية قصيرة عامة عبر الإنترنت، فإن عدداً لا يحصى من الأدوات الخارجية التي يمكن وصلها من شأنها أن تعزز من قيمة «تويتر»، وتزيد عدد الأحرف على الـ140 المعتمدة فيها. وباستخدام TwitPic أو Yfrog لإرسال الصور أو الفيديوهات عبر «تويتر». وقم بدعم هذه الخدمات على هاتفك الذكي، بحيث يمكن إظهار، وليس ذكر فقط، ما رأيته من أشياء مضحكة على الطريق.

 

بطاقات مميزة

يمكن استخدام بطاقات تمييز أو تعريف لتسهيل البحث في الوتوتات. وتشمل الأدوات هنا «تويتديك» وHashtags.org التي تتيح الاطلاع على أحدثها. وإحدى أكثر بطاقات التمييز رواجا هي #FollowFriday أو #FF التي تستخدم عادة أيام الجمعة. وأحد الأساليب التي تلقى اهتماماً كبيراً هو الوتوتة في موضوع شعبي محدد. لذا قم بتركيب «غوغل أليرت» Google Alert لرصد المواضيع التي تخص ميدانك. ولدى قيام هذا الموقع بإرسال قصة ساخنة لك عبر صندوق بريدك الإلكتروني، قم بالوتوتة وفتح نقاش حولها.

 

لست مشهوراً.. لكن تحلّ بالصبر

 

بما أنك لست من المشاهير، فلن يصبح لديك في طرفة عين ملايين الأتباع. ولن يكون هنالك تحول كبير إلى الأعلى أو الأسفل في مبيعات شركتك وأرباحها، لأنك أسست فقط حساباً في «تويتر»، كما هو الحال مع كل الأمور، فلن تكون هنالك مسحة سحرية تحصل بسرعة، أو قد لا تحصل. ولكن إن دبرت أمورك بشكل صحيح، فقد تكون «تويتر» أداة تسويقية جيدة. كن صبوراً، وأسس للقيمة، وأكثر من أتباعك، واجعل محتوى ونجاح جاليتك هما الكلمة الأخيرة الفاصلة وراء توسع أعمالك وتناميها.