جعبته لا تفرغ من المشاريع الفنية قط، فلا يكاد ينتهي من واحد منها أو أكثر حتى يبدأ بآخر بصورة تبدو للعيان مفاجئة، لكن كل عمل من أعماله يتمتع في واقع الأمر دائماً بحيوية البيئة المحيطة، التي يظهر فيها ذلك العمل، الذي عادة ما يستجيب لضرورة هنا أو حاجة هناك، نزولاً عند رغبة الجمهور أو بصفته ولادة جديدة من تلك الولادات، التي اعتاد عليها الفنان الإماراتي بلال عبدالله، وتمكن من تحويلها إلى طقس فني دائم الخضرة في واحة تجربته الفنية الغنية والمثيرة للاهتمام بعفويتها وتنوعها وعمق أطروحاتها.

 

ثلاثة مشاريع

التقته (البيان) صدفة في مقرها في شارع الشيخ زايد بدبي، فطرحنا عليه عدداً من الأسئلة التقليدية، التي عادة ما يطرحها الصحافيون على أي فنان، فأكد العلاقة الوطيدة بين الفن والصحافة، حيث قال إن ثلاثي الفنان والإعلام والجمهور يشكل مثلثاً متساوي الأضلاع. كما فتح لنا جعبته الوازنة التي كشفت عن ثلاثة مشاريع، إثنان منها جديدان تماماً والثالث متجدد يعمل عليها هذه الأيام دفعة واحدة.

 فالمشروع الأول هو عمل مسرحي كوميدي اجتماعي مدته ساعتان ونصف الساعة من تأليف طلال محمود وإخراج أحمد الأنصاري وانتاج الفنانة بدرية أحمد سيعرض خلال أيام عيد الفطر المقبل في رأس الخيمة، قبل أن تتدرج عروضه في بقية أرجاء الإمارات والخليج العربي، وهو من بطولة بلال نفسه وبدرية أحمد ومحمد السريفي وناجي خميس، والفنانة صوفا ومجموعة أخرى من النجوم الذين لم تحسم مشاركتهم النهائية في العرض بعد، أما بلال، فإنه يلعب دور الخال في هذا العمل المسرحي الطويل نسبياً من الناحية الزمنية، وذلك يتناسب، كما يقول الفنان، مع طبيعة الأيام التي ستعرض فيها المسرحية وهي أيام العيد.

 

حكاية مسرحية

أما حكاية المسرحية، فإنها تتمحور حول شخصية الخال الذي يلعب دوره بلال، والمصاب بمرض الزهايمر ولا ينفك عن النسيان، فبعد أن يطلق زوجته يبدأ بالاعتقاد أن كل النساء الموجودات هن زوجاته في معالجة كوميدية لا تخلو من الطرافة يشاركه فيها أبناؤه، الذين يصادف أنهم جميعاً من أصحاب المواهب، فأحدهم شاعر والثاني موسيقار والثالث طالب يعيشون في كنف عائلة تحب المرح والفكاهة.

حول المشروع الثاني، قال الفنان إنه عبارة عن مسلسل تلفزيوني تحت عنوان (وديمة) من إنتاج شركة (آراء للإنتاج الفني) والمنتج اياد الخروز وإخراج شعلان الدباس وتأليف فيصل جواد ومن بطولة بلال نفسه وجمعة بن علي ورؤى الصبان وعبدالعزيز حداد وعبدالله مسعود ونخبة كبيرة من الفنانين، في حين تتم عمليات تصويره في إمارة الفجيرة في منطقة الحيل الجبلية في وقت مشمس تسيطر عليه الحرارة والرطوبة.

كما أكد الفنان أن هذا المسلسل يتميز بأشعاره المغناة التي نظمها الشاعر محمد سعيد الظنحاني. وتجدر الإشارة إلى أن المسلسل لا يصور ضمن تسلسل الحلقات وإنما في إطار أربع مراحل تغطي فترة ما قبل النفط وفترة ما بعد النفط ، لكن المنتوج النهائي سيكون من 30 حلقة يبدأ عرضها في شهر رمضان المقبل.

 

تراث واجتماعيات

أما حكاية المسلسل، فإنها تعالج موضوعاً تراثياً تدور أحداثه في منطقة جبلية ويتشعب إلى عدة قضايا اجتماعية متنوعة، حيث تتحدث القضية التي تعالجها شخصية بلال في المسلسل عن شاب مستهتر يخدع النساء ويغريهن بالحب ويختلس أموالهن ويهرب، وهي شخصية تبدو دمثة من حيث المظهر، لكن فعله الشرير يكمن في لسانه، بينما تمثل الشخصيات الأخرى قضايا تتعلق بالمال وأخرى بالحب وغيرها بالعلاقات الانسانية الأخوية بين أفراد الأسرة الواحدة.

أما المشروع الفني الثالث الذي يتصدى له بلال والذي وصفناه بالمشروع المتجدد، فهو برنامج الكاميرا الخفية الشهير (خذ بالك)، الذي بات يعتمد على حوالي 380 فكرة بين مواقع ومشاهد وسيناريو، والذي سيعرض على قناة سما دبي في شهر رمضان المقبل أيضاً، والذي لطالما أدهش الجمهور وأضحكه من خلال أفكاره المبتكرة التي تقوم على عناصر المفارقة والمفاجأة، والبرنامج كما هو معروف من بطولة بلال عبدالله وصديقه محسن صالح ورينة بشور والفنانة زينة وإخراج مهند كركتلي.