أكد الفنان الكويتي عبد العزيز الضويحي عدم حصول الجيل الحالي من الفنانين الخليجيين على حقهم في الانتشار، معيداً الموضوع إلى قلة الإعلان، وأوضح أن الشركات في الماضي كانت تنسب النجاح إلى المطرب الفلاني، وأن الدعاية له ستعيد عليها مردوداً مادياً مجزياً، لكن اختلف الموضوع في الوقت الحالي، والجميع يعرف أنه لا يوجد مردود من الألبومات حالياً. كما أن كثيراً من الأغنيات تنجح ويرددها الكثيرون دون معرفة اسم المؤدي، ولولا اليوتيوب لظل اسم المغني في كثير من الأحيان مجهولاً، حيث إننا أصبحنا نسمع الأغنية، وبعد ذلك نبحث عن المطرب.

جاء ذلك في حوار صحافي على هامش جلسات إمارات "إف إم" و"دو"، التي استضافت الفنان الكويتي مساء الثلاثاء الماضي، وأضاف الضويحي، هناك مشكلة حقيقية في موضوع الألبومات الغنائية في الكويت، حيث توقفت شركات الإنتاج فيها لعدم وجود الربحية وهي مصدر استمرارية هذه الشركات، مما أدى إلى ضعف الإنتاج الفني في الكويت، وصار الإنتاج يعتمد على التمويل الذاتي مما يجعل مدة الغياب أكثر وطأة بالنسبة للفنان، مشيراً إلى أن الأغنية المنفردة لا تعود بفائدة مادية إنما تساهم على بقاء الصلة مع الجمهور، وبات الدخل المادي متوقفاً على المشاركات الإذاعية والتلفزيونية والحفلات.

 

أغنية جديدة

الفنان الضويحي قدم منذ العام 1995 أولى ألبوماته (غيروك)، تلاه (علميني) عام 1997، وألبوم (لحظة غضب) 1999، وألبوم (مسافات) 2003 الذي أنتجته شركة روتانا، وكان آخر ألبوماته (حطيتك براسي) عام 2008 من إنتاج شركة هاب الكويتية.

وأوضح الفنان الضويحي أن عقده مع كل الشركات الفنية ومنها شركتا النظائر والخيول، نص على إنتاج ألبوم واحد فقط مما أطال مدة الغياب. كما قال إن جمهوره على موعد مع أغنية جديدة بعد شهر رمضان المبارك، من كلمات الشيخ صباح الناصر وألحان الفنان الضويحي، إلا أن اسم الأغنية لم يحدد بعد، وتأتي هذه الأغنية بعد 6 شهور على آخر أغنية منفردة قدمها للجمهور في إذاعة الكويت، وهي (الهوى غلاب) من كلمات الشاعر عبدالله محيسن، وألحان عبدالعزيز الضويحي، وأشار الفنان إلى أنه قصد التباعد بين الأغنيات المنفردة حتى تأخذ كل أغنية حقها، كونها صارت بديلاً عن الألبومات الغنائية، خصوصاً في ظل غياب شركات الإنتاج الفني في الكويت.

 

ظاهرة صحية

لم يبد الفنان الضويحي أي اعتراض على فكرة الغناء بلهجات غير خليجية، لكنه اشترط وجود الموضوع المناسب. إلا أن ابتعاده عن الساحة الفنية في مصر ولبنان والمغرب، وعدم وجود علاقات مباشرة مع الملحنين يجعل الأمر من الصعوبة بمكان، مؤكداً أن وجود علاقات طيبة مع الملحنين أو الكتاب، يجعله يحصل على أحسن ما لديهم من نتاج، ويضيف بلهجته الكويتية المحببة "لو ماكان عندك علاقات ستأخذ المركون".

أما عن خوض الملحنين لمجال الغناء فرأى أنها ظاهرة صحية، ويشجع شخصياً هذه الظاهرة، موضحاً أنه لحن 9 أغنيات في مشواره الفني، ولا يشترط وجود ألحانه في كل ألبوم من ألبوماته، وهذا وقف على الالهام والجملة اللحنية التي تخطر في باله، وأهم مثال مروان خوري، ووليد سعد من مصر، ووليد الشامي من العراق، وهؤلاء "ظواهر صحية" برأيه.

 

أكد الفنان الكويتي عبدالعزيز الضويحي أن رفضه التمثيل في الكليبات المصورة يعود إلى احترامه لعادات المجتمع الخليجي وخصوصيته، مشيراً إلى أن احساس والده بالرضا وهو يتابع كليبات ابنه، دليل على سيره في الطريق الصحيح النابع من احترامه لمبادئ المجتمع وعاداته، ولفت إلى أن آخر الكليبات التي صورها من ألبومه الأخير (حطيتك براسي) 2008، هما (ليش يا قلبي) من كلمات الشيخ صباح الناصر وألحان عبدالله القعود، وأغنية (يا دنيا ليه الحب) من كلمات الشيخ صباح الناصر وألحان الدكتور يعقوب خبيزي.