أكدت دراسة بريطانية أن التنوع المناخي يمثل خطراً حقيقياً على تنوع الأحياء البحرية. وتوصل العلماء البريطانيون إلى هذه النتيجة بعد تحليل شامل للدراسات التي أجريت عن هذا الموضوع، وأكدوا تعرض حيوانات من معظم فصائل الكائنات الحية في البر والبحر لخطر يهدد وجودها، جراء ارتفاع درجة حرارة الجو، وما يرافقه من تغيرات بيئية.
ونشر الباحثون نتائج دراستهم أمس في مجلة (بروسيدنغز) التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم.
وقام الباحثون تحت إشراف إليا ماكلين وروبرت ويلسون من جامعة إكسيتر البريطانية بتحليل بيانات 74 دراسة جمعت من عشر مجلات علمية متخصصة نشرت في الفترة بين عامي 2005 و2009. وتضمن بعض هذه الدراسات تنبؤات للعلماء بشأن الآثار المحتملة للتغير المناخي على الأنواع الحيوانية والنباتية، التي شملتها هذه الدراسات، بينما وصف جزء آخر من هذه الدراسات التغيرات التي رصدها الباحثون في البيئة، وهي التغيرات التي عزاها الباحثون إلى التغير المناخي.
وأسفر ضم هذه البيانات إلى بعضها البعض عن أن خطر تعرض الحيوانات والنباتات لخطر الانقراض جراء التغيرات المناخية، سيرتفع بمتوسط 11% حتى عام 2100. أما عندما اقتصر تحليل الباحثين على تنبؤات الدراسات السابقة فإن هذا الخطر تراجع إلى 7%، في حين قفز هذا الخطر إلى 15% عندما اقتصر الباحثون في تحليلهم على الدراسات التي ترصد التغيرات الطارئة على أنواع الكائنات الحية.
وأكدت الدراسات التي شملها التحليل أن الحيوانات الفقرية تأثرت بشكل خاص جراء التغيرات ذات الصلة بالتغيرات المناخية وأن الكائنات البحرية أكثر تعرضاً للخطر عن الكائنات التي تعيش في البر.
غير أن الباحثين أكدوا على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسات التي تناولت أنواعاً بحرية بعينها في مناطق معينة، وذلك بسبب قلة هذه الدراسات.
وشدد الباحثون على ضرورة توسيع الدراسات لتشمل المزيد من الأنواع الحيوانية والنباتية والمزيد من المناطق، غير أنهم أكدوا أن التهديد الذي يمثله التغير المناخي الذي تسبب فيه الإنسان لا يقل خطراً على الأقل من غيره من أنواع التهديدات الأخرى، التي يتعرض لها التنوع الحيوي على الأرض.)