يعكف الباحثون في جامعة ليفربول البريطانية، على دراسة فأر الخلد في محاولة لمعرفة احتفاظه بشبابه وحيويته لفترة طويلة، على أمل العثور على علاج شاف للأمراض التي تصيب المسنين، وخاصة مرض السرطان.
وعلى الرغم من أن طوله لا يتعدى 4 بوصات، فإن هذا الحيوان القارض، يعيش لأكثر من 30 عاما، أي سبعة أضعاف عمر الجرذ العادي، ويبدو أن لديه مناعة ضد المرض القاتل الأول في العالم، حيث لا تظهر في جسمه أية أورام خبيثة.
واتخذ الباحثون حالياً الخطوة الأولى لفهم السبب الغريب لعمره الطويل ومقاومته للسرطان، وذلك بعد نشر المسودة الأولى لخريطته الوراثية الكاملة، الشبيهة بخريطة الإنسان الوراثية. ويحتوي جسمه على 3 مليارات زوج أساسي من الأحماض النووية، علاوة على 20 ألف نوع من البروتينات.
ويتكيف هذا الثدي الغريب الشكل بسرعة مع التضاريس الصعبة كالصحراء القاحلة في شرق إفريقيا، وهو لا يتأثر بأي ألم، ويعيش في جحور تحت الأرض، ويستطيع البقاء على قيد الحياة على الرغم من انخفاض مستوى الأكسجين في تلك الجحور.
وسيركز الباحثون حالياً على آلية إصلاح الحمض النووي لدى هذا الجرذ، التي تتيح لخلاياه إصلاح نفسها بنفسها ووقاية جسمه من الأمراض.