منذ صغرنا تعودنا على الشوكولاتة تؤكل، وقد خلقت بيننا وبينها نتيجة لحلاوتها وسكرها الزائد علاقة حميمة، ولكن لم نتخيل في يوم ما أن تتحول الشوكولاتة الى مادة للرسم يبدع فيها عدد ليس بقليل من الفنانين على مستوى العالم أبرزهم اللبناني الأصل سيد شدياق.

بالأمس وفي مركز صحارى بالشارقة، في تظاهرة مقامة بمناسبة مهرجان ربيع الشارقة 2011، حيث حلت الشوكولاتة مكان الألوان الزيتية وأقلام الفحم، في حين تقمص الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم الثانية عشرة شخصيات الفنانين، الذين فضلوا الرسم بالشوكولاتة على الخبز بدلاً من الورق، وبأقلام بلاستيكية بدلاً من الريشة التقليدية.

رسومات

بعيداً عن نقد طبيعة الرسومات التي خرج بها الأطفال واقتراباً من تجربتهم أنفسهم في هذا المجال، فطوال الوقت لم تغب الابتسامة عن شفاههم، ولا يمكن أن ننكر بأن بعضهم ورغم انه يرسم على قطع الخبز استطاع أن يخلق شكلاً معينا لرسوماته، حيث فضل البعض رسم الوجوه الضاحكة، في حين أن آخرين فضلوا وضع الشوكولاتة على شكل خطوط متعرجة، أما البعض الآخر فقد فضل ان يدهن القطعة كاملة بالشوكولاتة.

فعالية وتفاصيل

منظر الأطفال في الفعالية يذكر بالفيلم السينمائي الذي حمل اسم «الشوكولاتة»، الذي لعبت بطولته النجمة جوليت بينوش وأخرجه لاسي هولستروم والذي يأخذنا في طريق طويل مدهون بكل أنواع الشوكولاتة، حيث تدور قصة الفيلم في داخل محل لصناعة الشوكولاتة.

كمــا أن أجواءهـــا وتفاصيلهـــا ارتبطــــت بالشوكولاتــــة، فخلــــف الأطفــــال وضعــــت آلــــة كبيـــرة لم تتوقــــف عجلتـــــها عن الدوران حتى تبقى الشوكولاتة بداخلها سائلة، في حين وقفت إلى جانبها نوافير الشوكولاتة ذات الأحجام المختلفة التي لم تتوقف هي الأخرى عن قذف الشوكولاتة السائلة.

يذكر أن فن الرسم بالشوكولاتة قد انتشر بين بعض الفنانين على مستوى العالم، وقد استطاعوا بعد اعتماد الشوكولاتة بديلاً عن الألوان انتاج لوحات رائعة قادرة على أن تعيش لسنوات طويلة، بعد معالجتها بمواد مثبته تقيها تأثيرات عوامل الطبيعة.

علب ساخنة

للمحافظة على الشوكولاتة سائلة، وضعت اللجنة المسؤولة عن الفعاليات، التي تقام بمناسبة مهرجان ربيع الشارقة 2011 في علب ساخنة، كما تم تحويرها من لونها البني الأصلي إلى ألوان الأبيض والأزرق والأحمر والأخضر، وتم ذلك بعد إضافة بعض الألوان الصناعية عليها، والتي استخدمت كإضافات في صناعة الأطعمة.