للظلم والحرمان أوجاع وآلام خاصة، وفي واقعنا الاجتماعي نلتقي كثيراً مع هذه الأوجاع التي تفرضها الحاجة والفقر والحرمان على البعض ممن يعيشون بيننا، وقد استطاعت الكاتبة د. ليلى عبد العزيز الهلالي، التي سبق لها تقديم مسلسل «ليلى»، أن تجمع هذه الأوجاع في حلقات مسلسلها الدرامي الجديد «وجع الانتصار» الذي سيعرض في رمضان المقبل على قناة أبو ظبي الإمارات.

والذي يتميز بأنه دراما تضيء على واقع الحياة المظلم .«وجع الانتصار» من إخراج عـامـــــر الحـمــــــود، وبطولة الفنانة هيفاء حسين. وايضا: علي جمعة، قحطان القحطان، ريم، علي كاكولي، لطيفة المجرن، علي محسن.

ونخبة من نجوم الخليج. وأحداثه تدور حول زوجة أغنى رجل في القرية، والتي تعاني مع ولدها من الفقر والوحدة بسبب جبروت زوجته الأولى وأبنائها، والذين ساهموا بتركها «معلقة» تعاني من الحرمان والحاجة، ومن وجع الظلم الذي شمل ابنها الوحيد «منصور».

والذي حرم من كل شيء يتمتع به إخوانه من والده، لدرجة أنه طال إحساسه بوجود أب له يرعاه ويهتم به، كبقية الأطفال في القرية، لينشأ منصور ويكبر وحيداً حزيناً يتغذى الظلم ويرتوي بالقهر، ورغم ذلك يصر على أن يكون رجل البيت، وأن يتحمل مسؤولية نفسه ووالدته التي غلبها القهر والمرض والحزن وجعلها طريحة الفراش».

 تفاصيل

ورغم هذه الإطلالة البسيطة على المسلسل، إلا أن حلقاته تمتلك الكثير من التفاصيل العميقة والأحداث المتشعبة التي لا تخلو من التعرض للمشكلات والقضايا الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع وأفراده. وعن هذا العمل، قال المخرج والمنتج عـامـــــر الحـمــــــود، الذي كان من أوائل المنتجين الذين غادروا السعودية متجهين للاستقرار في البحرين: «يعالج (وجع الانتصار)، موضوعات الظلم والحرمان والطبقية، ويناقش الزواج من امرأة أخرى.

وهو يتطرق إلى قضية عشق بين شخصيتين مختلفتين طبقياً واجتماعياً، ويستعرض العمل التطور الحضاري في ظل هذه المراحل». وأشار الحمود إلى أن عنوان المسلسل يرجع لأن الشخصية تنتصر على أهلها وأسرتها بالسيطرة على الأموال.

وبالتالي يكون هذا الانتصار مؤلماً، وأضاف: «يتحدث المسلسل عن مرحلتين، الأولى في عقد الثمانينيات والثانية في العام 2011، وتتوالى فيه الأحداث الدرامية ذات الخطوط المتعددة، بالإضافة إلى أنه لكل شخصية محورها وتفاصيلها، ويتميز المسلسل بعدم اعتماده على بطل واحد، وإنما على البطولة الجماعية، والتي يجب أن تكون عليه الأعمال التلفزيونية في الوقت الحالي».

 اختيار موفق

وأكد الحمود بأن اختيارهم لأبطال المسلسل كان موفقاً، وقال: «لدينا مجموعة كبيرة من مملكة البحرين، والجميل في هذا المسلسل أننا تمكنا من جمع بعض الفنانين الذين يلتقون للمرة الاولى، خلال مشوارهم الفني، ورغم انشغال الفنانة هيفاء حسين في تصوير مسلسل «سما ثانية»، إلا أنها تمكنت من فرض شخصيتها في هذا المسلسل، عبر تجسيدها لشخصية «مضاوي»، الفتاة الطيبة التي لا ترضى بالظلم، وعن ذلك قالت: «بتقديري أن في هذا العمل تجسيدا لقضية الصراع بين الخير والشر.

و أما الفنان قحطان القحطاني، فوصف دوره بالقول: «أجسد فيه شخصية «بومتعب»، وهو رجل متزوج من امرأتين لديه أبناء من الأولى، وابن واحد من زوجته الثانية، ليبدو الصراع واضحاً بين مختلف شخصيات المسلسل، بحسب توجهاتها، في حين أن شخصية «بومتعب» شخصية سلبية ومنكسرة، وهي تمثل شخصية أب في مرحلة من المراحل، ثم شخصية جد.