تستعد شركات الانتاج السينمائي الرقمي لاستقبال النسخة الجديدة من فيلم "لا تنظر الآن"، الذي يصنف ضمن سلسلة جديدة من أفلام الرعب الكئيب للمخرج الأميركي القدير نيكولاس روغ. وتقول صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن قصة الفيلم تدور حول زوجين في مقتبل العمر، جون ولورا، يتعرضان لتجربة أليمة بعد مصرع ابنتهما إثر سقوطها في حفرة المنزل.

ينتقل الزوجان إلى مدينة البندقية في إيطاليا، حيث تلاحق الزوج سلسلة من الأوهام والهواجس المروعة، فيتحول إلى شخصية سوداوية، ويهيم على وجهه في شوارع البندقية كالذي تطارده الأشباح حيثما يذهب.

ويقابل جون عجوزا عمياء تقول له إن ابنته تحيا حياة أبدية سعيدة في عالم البرزخ. وفي الوقت الذي تنتابه حالة من الريبة إزاء مواجهة هذه الرسائل المثيرة للاضطراب على نحو متزايد والتي يعجز عن التعامل معها، يتجه ببطء نحو تقرير مصيره بنفسه.

 

مظهر روحاني

تقول "إندبندنت" إن فيلم "لا تنظر الآن" يمكن أن يصنف ضمن نوعية الأفلام التي تصور القوى الشريرة بالمظهر الروحاني، عندما تتجسد في هيئة السحرة والشياطين والأبالسة. وبالتأكيد هناك أفلام حديثة تقدم أشياءً مثيرة وجديدة في قالب من الرعب.

فعلى سبيل المثال، فيلم "دار الأيتام" يستخدم الصور المرعبة لتوليد أقصى حالات الرعب في الاعتداء على الأطفال. أما فيلم "دع الشخص المناسب يدخل"، فهو مثال آخر على الابتكار في هذه النوعية من الأفلام السوداوية، حيث يجعلنا نتساءل طوال الأحداث عن المصدر الحقيقي للرعب، وهل الفتاة بطلة الفيلم تحتاج إلى الاعتماد على الآخرين من أجل البقاء على قيد الحياة؟

أم الصبي المضطرب الذي يظهر ميولاً سادية وعنيفة على نحو متزايد؟ ورغم أن هذه النوعية من الأفلام جيدة، فإن ما سبق ذكره من سماتها لا يشكل حدوداً للرعب، ذلك أنها تستخدم الصور المألوفة، مثل مصاصي الدماء والأطفال المقنعين، فقط لتذكرنا بأن ما نشاهده من صور رعب يندرج ضمن هذا النوع.

استراتيجيات واضحة

وتتابع الصحيفة البريطانية إن فيلم "لا تنظر الآن" من نوعية هذه الأفلام التي تهز المشاهد باستخدام استراتيجيات واضحة من هذا القبيل. فلا تسمح أحداث الفيلم أبداً بأن يفسر المشاهد والجو المقفر والموحش حولها، فما الذي يثير التهديد من ظهور عجوز عمياء؟

ولماذا يراقب السكان المحليون في البندقية باهتمام كل من جون و لورا كما لو أنهم يعرفون شيئاً لا يعرفه الزوجان؟ فهل يحاول الزوجان المضطربان البحث عن طريقة للتواصل مع ابنتهما، أم أن هناك شيئاً أكثر شراً، أم أنه مزيج من الاثنين معاً؟