وجدت دراسة بلجيكية جديدة أن التغذية الوريدية، وهي إمداد المرضى الذين لا يستطيعون تحمل التغذية عن طريق الفم أو أنبوب التغذية، بالعناصر المُغذية اللازمة عن طريق الوريد، لا يكون لها تأثير إيجابي على شفاء المرضى الذين هم في وضع حرج.

وذكر موقع (ساينس ديلي) الأميركي أن باحثين في جامعة (كيه يو لوفن) وجدوا أن الشفاء من الأمراض الحرجة يكون في الواقع أسرع عند المرضى الذين تلقوا تغذية وريدية بعد أسبوع من دخولهم قسم العناية المركزة.

ويوجد جدال دولي بشأن التوقيت المناسب للتغذية الوريدية إذ أن الأوروبيين يوصون باستخدام التغذية الوريدية خلال 48 ساعة لمنع سوء التغذية، في حين أن العلماء في الولايات المتحدة وكندا يوصون بهذه التغذية بعد مرور 8 أيام لأن لها سيئاتها أيضاً مثل رفع معدلات السكر في الدم؛ وبسبب دخول الغذاء مباشرة إلى الدم يرتفع معدل السكر فيه ما يحدث ضرراً في خلايا المرضى.

وفي الدراسة التي أجراها الباحثون البلجيكيون، وشملت 4640 مريضاً أدخلوا العناية المركزة، تبيّن أن الذين تلقوا التغذية الوريدية بعد أسبوع كانت فرصة خروجهم من العناية المركز بسرعة أكبر من دون مضاعفات، أكثر ممن تلقوها في وقت مبكر؛ وتبيّن أن هؤلاء المرضى أيضاً تجاوبوا بفعالية مع العلاج، وأمضوا وقتاً أقل على آلات التنفس، وكانوا أقل عرضة للإصابة بمشكلات في الكبد.

وبالتالي فهم تعافوا بشكل أسرع. وقال العلماء إن المرض الحرج، يتسبب بأضرار في خلايا الأنظمة العضوية الحيوية في جسم المريض، وفي حال عدم تناول الطعام بالشكل الكافي وعدم تلقي التغذية الوريدية لأسبوع فإن الخلايا المتضررة من المرض يكون أمامها الوقت للتعافى.