لم ينجح التعب في إخفاء ابتسامة الفنانة أشجان، بل زادها حيوية فهي لم تتوقف عن الضحك أثناء مقابلتنا لها، ليشير ذلك إلى مدى تأثرها بالشخصية الكوميدية، التي تلعبها في مسلسل «الغني والبخيل»، ومن الواضح أن أجندة أشجان الرمضانية مزدحمة، فمن الغني والبخيل إلى برنامج «مطلوب الآن» إلى شخصية «أم علاوي» في مسلسل فريج الكرتوني، والذي سيطل من جديد في موسمه الرابع، كما كانت ضيفة شرف في مسلسل «ظلال الماضي» للمخرج يوسف علاري، كما تستعد لأوبريت غنائي بعنوان «المدرسة» سيطرح مع بداية العام الدراسي المقبل.
بعض الكوميديا
تعترف أشجان التي تحتفظ برصيد عال من المسلسلات الدرامية والمسرحيات أن المسلسلات الخليجية مليئة بالهم والحزن، وأن المشاهد يحتاج إلى بعض الكوميديا، كما تبين أنها استطاعت أن تكسر حاجز الخوف من عملية الإخراج، بعد نجاحها في إخراج كليبان، كما تفكر جدياً في خوض تجربة إخراج الأفلام القصيرة. وفي حوارها مع البيان قالت أشجان عن دورها في مسلسل «الغني والبخيل»: هذه هي المرة الأولى التي أخوض فيها تجربة المسلسلات الكوميدية.
وقد سبق أن خضت الدور في المسرح إلى جانب مجموعة من الفنانين الإماراتيين، وبالنسبة لي فقد أحببت هذا الدور كثيرا، لأنه يعتبر شيئاً جديداً بالنسبة لي، وموافقتي عليه كانت من القراءة الأولى للنص، والسبب أنني شعرت بأن هناك مجالًا للعمل والكوميديا يساعدني على تفريغ طاقتي في التمثيل والتي أشعر أنني لم استغلها كلها». وأضاقت: «أعتقد أن الجميع سيتفاجأ في شخصيتي الجديدة، لأن الكل قد تعود علي في أدوار الفتاة الحزينة والكئيبة والمغلوب على أمرها، وحبي لهذا الدور نابع من أنني اتطلع إلى تقديم شيء جديد للجمهور لم يتعودوا عليه سابقاً».
تصنيف فني
أشجان لا تصنف نفسها فنياً، وتفضل أن يصنفها المشاهد في الخانة التي تستحقها، وتعتقد بأن الفنان يجب أن يكون «الجوكر» الذي يؤثر في أماكن تواجده، وقالت: «الفنان الجيد يجب أن يكون بمثابة «الجوكر» ينجح في كافة الأدوار التي تسند إليه، وبالنسبة لي فأنا أحب الأدوار الكوميدية كثيراً، وأفضل تقديمها إلى المشاهد الذي مل كثيراً من وضعنا الحالي المليء بالهموم».
ويبدو أن ظهور أشجان في رمضان المقبل سيكون مختلفاً تماماً عن رمضان الماضي الذي ظهرت فيه بوجه حزين، فمن الواضح أن لديها التوجه الكبير نحو الكوميديا في رمضان المقبل، فمن «الغني والبخيل» إلى برنامج «مطلوب الآن» الذي يتشابه في فكرته مع برنامج «سوبر ستار» ولكن بشكل كوميدي، وعن مشاركتها فيه قالت: «شاركت كضيفة شرف في أكثر من حلقة لبرنامج «مطلوب الآن»، إلى جانب الفنانة آلاء شاكر وغزلان والسعودي عبد الحميد العوام، وهذا البرنامج يشبه «سوبر ستار».
وقد صمم ليكون مشابها لبرامج الكاميرا الخفية الكوميدية، حيث نستضيف فيه عدداً من الفنانين، ونحاول من خلال البرنامج قياس قدراتهم على التمثيل والأداء وخلاف ذلك ولكن بشكل كوميدي، أعتقد ان هذه التجربة جميلة جداً ومختلفة عن الأدوار الصوتية التي قدمتها في مسلسل «فريج»، من خلال شخصية أم علاوي، وأيضاً شخصية مدهش، وقالت ضاحكة: «هذه أول مرة أقدم فيها هذا النوع من البرامج وعادة أنا أكون ضحية المقلب ولكن هذه المرة حدث العكس».
تجربة إخراج
لأشجان تجربة في إخراج الفيديو كليب، وقد أثار إقدامها على ذلك جدلاً كبيراً في الساحة الفنية، ورغم حداثة مشوارها في هذا الجانب إلا أنها استطاعت أن تنجح فيه، وعن ذلك قالت: «أنا أحب السينما كثيراً وكنت من أوائل الفنانات الإماراتيات اللواتي شاركن في تمثيل الأفلام القصيرة، ومنذ البداية وضعت على أجندتي تعلم الإخراج السينمائي كأفلام قصيرة، وأول فرصة أتيحت لي في هذا الجانب كانت في إخراج الفيديو كليب، ورغم خوفي من هذه التجربة إلا أنني وضعت تحت الأمر الواقع وقررت المواجهة وقبول التحدي.
خاصة وأن الاخراج يختلف عن التمثيل فهو يحتاج إلى تركيز عال وتمكنت من خلال تجاربي البسيطة من كسر حاجز الخوف، ودعمت تجربتي هذه بالكثير من ورش الإخراج التي اقيمت في الدولة»، وأكدت بأنها ستقوم بإخراج الكليبات في أوقات فراغها فقط، كما أكدت أنها بصدد خوض تجربة جديدة عليها وهي إخراج فيلم قصير.
أكدت أشجان أنها ضد مبدأ أن الدراما الخليجية دائما تركز على الجانب السلبي، وقالت: اعترف أن الدراما الخليجية تحاول أن تبرز كل الهموم، ولكن في المقابل تحاول إبراز الجوانب الإيجابية، وأشارت إلى أن اتجاه الدراما الخليجية لهذا النوع من المواضيع كان بسبب قلة النصوص الكوميدية، وتمنت أن يتم تعبئة النصوص، من خلال استيراد نصوص عربية و«تخليجها».
