أحيانا تتفاجأ وأنت في الشارع أو في مجمع تجاري بمشاجرة أو تنتبه إلى أن أحد الأشخاص يحاول سرقة محفظة أحد ما، لكن لاتلبث حتى تكتشف أنها مجرد كاميرا خفية، في تقريرنا اليوم نسعى للإجابة عن أسئلة صريحة حول برامج الكاميرا الخفية وحول من يصنعها لإضافة جرعة ابتسامة لكسر الروتين في برامج التلفزيون، ومنهم الفنان الإماراتي بلال عبدالله والفنان الإماراتي محسن صالح، الذي أصبح له قدم راسخ في برامج الكاميرات الخفية في التلفزيونات المحلية.

 

موقف درامي

الفنان بلال عبدالله عبر عن مفهوم برامج الكاميرات الخفية بتتبع المشاهد للمسلسلات في الدراما التلفزيونية الكوميدية، بحثا عن الموقف المضحك، في الكلمة أو الحركة أو موسيقى معينة في بعض الأحيان. لذلك فإن برنامج الكاميرا الخفية يأتي بالتوازي مع ما يعتبر موقفا دراميا كوميديا يعتمد على أساسيات في كيفية تقديمه وأسلوب التعامل مع الضيف، بالإضافة إلى مضمونه لسيناريو محدد يتخلله ارتجال افتعالي من قبل مقدم الموقف في المشهد، بشرط أن يكون السيناريو المعد مستفزا للضيف بدون إهانة فعلية لشخصية أو توتير فعلي لأعصابه. يسعى من خلالها تحقيق ابتسامة صادقة للمشاهد.

وقال إنهم يقومون بإعداد الموقف إعدادا كاملا وأثناء التنفيذ يتخلل الارتجال عفوية تعتمد على براعة المقدم للموقف".

 

واقع مفبرك

العديد من الأشخاص يتحدثون أن مواقف برامج الكاميرات الخفية فبركة تمثيلية معدة مسبقا وغير واقعية، حيث قال بلال عبدالله حول الموضوع إنه فعليا لو أن جميع المواقف التي يتم عرضها على الشاشة في المشهد تمثيل، لكنا غير محتاجين لمعهد فنون لتدريس فن التمثيل.

مبينا أن 80% من المواقف المعدة في برامج الكاميرات الخفية التي شارك بها واقعية وحقيقية، إلا أنها لا تخلو من الافتعال المسبق من مثل أن اتفق مع شخص معين على فعل لمقلب معين واسرد له طبيعة الموقف إلا أني أفاجئه بموقف مغاير ويتحول إلى مقلب حقيقي.

معتبرا أن مسألة التمثيل في برامجنا واردة، خصوصا مع الأشخاص المعروفين لما فيها من مساس شخصي لهم، ولكن من المهم أن يكون موقفا كوميديا معدا بطريقة وكيفية لا يعلم بها الضيف.

مفارقة في الطرح

برامج الكاميرا الخفية في بلدان الغرب متقدمة علينا في الطرح وطريقة العرض، ويفسر الفنان عبدالله ذلك بكوننا نختلف عن الغرب في تعاطينا مع المواضيع، نتيجة لاختلاف عادات وتقاليد منطقتنا العربية والإسلامية، كما أن العديد من مواقفهم لا نستطيع قيامها وتنفيذها في مجتمعنا. مضيفا أنه لا يؤيد أسلوب التهريج والإسفاف في تنفيذ هذه البرامج، ففي حالة وصول الضيف إلى مرحلة من العصبية، والبدء بخلق عراك قد يصل إلى اليد أكد أنه يفضح موضوع الكاميرا الخفية مباشرة. موضحا أن هناك الكثير من الأفكار الجديدة في هذا المجال على مستوى الخليج، مشيدا بتجربة برنامج "التاكسي" للفنان الكويتي محمد الصيرفي.

مشكلة الإنتاج

أثار الفنان الإماراتي محسن صالح، أحد مؤسسي برامج الكاميرات الخفية في الإمارات، مشكلة الإنتاج في فهم واستيعاب نوعية وكيفية تنفيذ برامج الكاميرا الخفية، معتبرا أن المنتجين غير مستعدين لدفع تكلفة جيدة لإنتاج شيء متقن وذي حرفية نوعية. مشيرا إلى وجود العديد من التجاوزات التي لا تساهم في تفعيل تنفيذ المواقف الكوميدية بصورة صحيحة، حيث يتم تصويرها في آخر الموسم ضمن فصل الصيف.

 

«خذ بالك»

واعتبر أن برامج الكاميرا الخفية تصنف ضمن العروض التلفزيونية، التي تحمل رسالة نوعية وتوعوية للمشاهد، إضافة للابتسامة، معبرا أنه يملك ما يتجاوز 380 فكرة بين مواقع ومشاهد وسيناريو للكاميرا الخفية. مؤكدا أنهم يسعون إلى تحقيق نقله نوعية في طبيعة هذه البرامج في العرض الجديد من برنامج الكاميرا الخفية بعنوان "خذ بالك" جديد الموسم الرمضاني لهذا العام له، بمشاركة الفنان بلال عبدالله. مبينا أنه سيضم العديد من الإضافات الجديدة والنوعية.

وقال محسن صالح: "احترام المشاهد هو مطلبنا الأول، بعيدا عن أي الاستخفاف به بمشاهد مركبة بصورة كاملة بعيدة عن نكهة المقلب الحقيقية".