دعت منظمة الصحة العالمية، إلى تعزيز «خدمات القبالة»، من أجل بلوغ الأهداف الصحية المتعلقة بالأطفال وصحة الأمومة. وبينت المنظمة أن نحو 358 ألف امرأة، و3.6 ملايين مولود، يلقون حتفهم كل عام بسبب مضاعفات الحمل والولادة. وأشارت المنظمة الدولية في تقرير أصدرته عن«حالة القبالة» في العالم، إلى الدور الأساسي الذي تؤديه القابلات في تحسين معدلات صحة الأمهات والأولاد ومعدلات بقائهم احياء.
ويسلّط التقرير الأضواء على نقص القابلات الماهرات في كثير من البلدان المنخفضة الدخل، ويشدّد على ضرورة تدريب ونشر المزيد من القابلات في جميع أنحاء البلدان- لاسيما المناطق النائية والريفية. وتضمن التقرير، مجموعة بيانات مهمة بهذا الخصوص، حيث افاد: ان «معظم الوفيات تحدث في البلدان المنخفضة الدخل، وتحدث لأنّه لا تُتاح للنساء، اللواتي يعانين من الفقر والاستبعاد في غالب الأحيان، فرص الوصول إلى المرافق الصحية القائمة أو إلى المهنيين الصحيين المؤهلين، لا سيما القابلات».
ونقل بيان صادر عن الدكتورة فلافيا بوستريو، مديرة صحة الأسرة والمجتمع بالمنظمة، قولها: «إذا أردنا وقف وفيات الأمهات والرضّع، فلا بدّ لنا من الاستثمار في الرعاية الماهرة. ويمكن للقابلات توفير تلك الرعاية في المجتمعات المحلية». كما يورد التقرير مسوحات أجريت في 58 بلداً تشهد، مجتمعة، حدوث نحو 60 في المئة من مجموع الولادات التي تُسجّل في كل أرجاء العالم، ولكنّها تشهد أيضاً حدوث 91 في المئة من مجموع وفيات الأمومة.
ومن أصل البلدان الـ38 التي هي في أمسّ الحاجة إلى القابلات، هناك 22 بلداً يجب عليها مضاعفة عدد تلك القوى العاملة بحلول عام 2015، وهناك سبعة بلدان يجب عليها رفع عدد تلك القوى العاملة بنسبة ثلاثة أضعاف أو أربعة أضعاف.
كما هناك تسعة بلدان- وهي الكاميرون وتشاد وإثيوبيا وغينيا وهايتي والنيجر وسيراليون والصومال والسودان، تحتاج لزيادة عدد القابلات بشكل كبير، أي ضرب ذلك العدد في عامل يتراوح بين 6 و15. وتشير التقديرات الواردة في التقرير، إلى أنّ البلدان تحتاج، كحدّ أدني، إلى ست قابلات ماهرات لكل 1000 ولادة، إذا ما أرادت بلوغ الغاية المتمثّلة في تحقيق تغطية بنسبة 95 في المئة.
