كوينسي جونز اسم لمع في عالم الموسيقى، فهو لا يتوقف عند حدود الإنتاج الموسيقي والفني، وإنما يعتبر واحداً من أهم الذين أوجدوا فكرة الخليط الموسيقي، حيث قام بمزج موسيقى البوب والسول والهيب هوب والجاز و والموسيقى الكلاسيكية والإفريقية والبرازيلية في العديد من المؤلفات الرائعة، التي شملت تقريباً كافة الوسائط من أسطوانات وحفلات مباشرة وأفلام وبرامج تلفزيونية، وبعيداً عن جوائز "غرامي" التي حصل عليها جونز خلال مسيرته الفنية، فأكثر ما يميزه هو حرصه على تقديم الأغاني التي تحمل بعداً إنسانياً، فقد سبق له أن قدم أغنية "وي أر ذي وارلد" عام 1984، والتي جمعت أكثر من 60 مليون دولار أميركي لمساعدة أطفال إفريقيا.

 

صوت أسماء

في الآونة الأخيرة أطلق جونز بالتعاون مع رجل الأعمال الإماراتي بدر جعفر أوبريت "بكرا"، الذي شارك فيه 26 نجماً عربياً، وتمت عملية تسجيله في المغرب، ولعل أكثر ما لفت الأنظار أثناء التسجيل هو انبهار جونز بصوت الفنانة أسماء المنور، إحدى المشاركات في الأوبريت الخيري، وعن ذلك قال للبيان: "لقد أثرت فِيَ وبهرتني الكثير من الأصوات الرائعة التي سمعناها أثناء قيامنا بتسجيل أوبريت "بكرا"، ومن بينها صوت الفنانة أسماء التي قامت بالغناء وهي في مرحلة متقدمة من الحمل ورغم ذلك قدمت أداءً قوياً بشعور جارف، كما فعل باقي الفنانين، ورغم قناعتي بأن لكل فنان أسلوبه وصوته المميز، إلا أنني أعتقد بأن هذا التعاون كان مميزاً للغاية حيث تسنى لنا أن نسمعهم جميعاً يغنون في صوت واحد".

خلال مسيرته الفنية عمل جونز مع العديد من الفنانين المعروفين على مستوى العالم، ولعل أشهرهم الراحل مايكل جاكسون، والذي تعاون معه في ألبومات "أوف ذا وال" و"باد" و"ثريلير" الحائزة جميعها على جوائز بلاتينية، في المقابل تعاون جونز في أوبريت "بكرا" مع العديد من الفنانين العرب، وعن ذلك قال: "تعلمت في بداية حياتي ومن خلال جولاتي في العالم منذ أن بلغت التاسعة عشرة أمراً هاماً وهو أن هناك صلة روحية عالمية لا تحدها لغة أو جنسية تجمع الموسيقيين في شتى أنحاء العالم، وأعتقد أن هذا أمر رائع، خاصة عندما يتشارك الجميع في نفس الاحترام للفن والعطاء للإنسانية، ولذلك تجدهم يتعاملون معا بلغة مشتركة تجمعهم في العملية الابداعية.

المواهب العربية

وعن نيته للاستمرار مع المواهب العربية بعد الانتهاء من أوبريت "بكرا" قال جونز: "أسست بالتعاون مع صديقي وشريكي بدر جعفر مجموعة "غلوبال جامبو"، حتى نتمكن من الاستمرار مع المواهب العربية واكتشاف المزيد منها لقناعتنا بأن هناك الكثير من الإمكانيات غير المستغلة في المنطقة، وقد بدأنا بالفعل في وضع خطط للعمل مع المواهب في المنطقة ولتأسيس تعاون ما بين الشرق والغرب، وهو ما يشعرني بالحماسة الشديدة لما سيأتي"، وأضاف: "سنقوم من خلال مجموعة "غلوبال جامبو" بالعديد من المشروعات المقدمة للعالم العربي، ويعتبر أوبريت "بكرا" أبرز إنتاجنا الخيري الحالي".