حافظت الفنانة ماجدة الرومي التي تم اختيارها نجمة لمهرجان جونية الدولي على هيبة إطلالتها على المسرح دائماً، وأثبتت حضورها على الساحة بأغنيات جمعت مئات المعجبين، لدرجه أن صداقة البعض بنيت على كلمات «كن صديقي»، في حين أن البعض الآخر ما زال «يخرج الجريدة من معطفه»، كلما اشتاق إلى صوتها، وعلى ايقاعات «طلي بالأبيض» تحتفل يومياً مئات العرائس بليالي زفافهن. ورغم غيابها عن الساحة، إلا أنها ما زالت تحافظ على اسمها وتطل علينا بين الفينة والأخرى بجديد أجمل من سابقه، ليتعلق بصوتها معجبوها أكثر، لأنها فنانة ملتزمة في كلماتها ورقيقه في أغنياتها وراقصة خفيفه في إيقاعاتها، قريبة من نبض الشارع وتغني له من قلبها.

 

أجندة مزدحمة

في الآونة الأخيرة كانت أجندة الرومي مزدحمة، فإلى جانب عملها على ألبومها الجديد الذي وصفته بالمؤثر، أسندت إليها كتابة كلمات أوبريت «بكرا/تمورو»، الذي شدت به أصوات 26 فناناً عربياً من عمالقة الساحة الفنية، كما اختيرت أيضاً نجمة مهرجان «جونيه الدولي»، الذي تنطلق فعالياته غداً، حيث ستغني فيه بعضاً من «حكايات لبنان»، ورغم ذلك لا تزال تحلم بالحرية والسلام لكل العالم.

مشاريعها هذه كانت محور لقاء البيان معها، فعن مشاركتها في أوبريت «بكرا/تمورو» الذي من المقرر أن يرى النور في سبتمبر المقبل، قالت الرومي: «مشاركتي في أوبريت «بكرا» جاءت بطلب من الفنان كوينسي جونز، والذي اقترح عليّ كتابة الكلمات العربية للأغنية وأسندها إلي. وبلا شك أنني أقدر حقاً هذا الطلب لأن لدى الكثير لأقوله وأغنيه لمستقبل العالم العربي، وأنا أحلم بصورة خاصة بالحرية والسلام، وبتقديري أن هذا العمل الذي تم بالتعاون مع عدد كبير من الفنانين العرب يعد فرصة ذهبية لكل من يجمعهم الأمل القوي في الحرية والسلام في التعبير عن رغباتهم وأحلامهم لهذه البقعة من الارض».

 أما عن توقيت الأوبريت فقالت: «أعتقد أن هذا الوقت مناسب جداً لإطلاق أوبريت «بكرا» في ظل حالة عدم الاستقرار والاضطراب التي تسود منطقة الشرق الأوسط عموماً، وأنا على يقين من أن مثل المشروعات تساعدنا كثيراً في الظروف الراهنة، لأن فيها رسائل عديدة تؤكد على الحب والسلام بين الناس وتنشرهما على مستوى العالم». وعن التغييرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط قالت ماجدة الرومي: «أحاول جاهدة أن أفهم ما يدور حولي، ولكن للأسف الأمور غير واضحة وليست مفهومة، ولا يبدو أننا نفهم ما يجري. وآمل كمواطنة عربية بشدة أن تؤدي كل هذه الاضطرابات إلى غد أفضل وأن تكون عدوى الشجاعة التي انتقلت إلى الشعوب العربية ضامنة لحقوقها وأمنها وحريتها في التعبير».

 

ألبوم جديد

وقت طويل مر على إصدارها ألبوم «اعتزلت الغرام» الذي هزت به قلوب محبيها، وزادت به شغفهم لصوتها، وعن جديدها قالت: «لقد انتهيت فعلاً من تسجيل بعض الأغنيات الجديدة وأعمل حالياً مع فريقي على وضع اللمسات الأخيرة لها، وآمل أن أتمكن من إصدار الألبوم قريباً»، وتابعت: «أعتقد أنه سيكون أحد أجمل الألبومات التي قدمتها في حياتي على الإطلاق، حيث تم العمل عليه بإتقان كبير على مدى سنتين، ولذلك أعتبره عملاً للمستقبل فمستواه رفيع وجميل ومتكامل. إنه عمل مؤثر، وأشعر بأن روحي وتعبي وقلبي وصوتي فيه». ومن المتوقع أن يضم ألبوم الرومي الجديد 12 أغنية من بينها أغنية «حكايات لبنان» التي كتبتها باللهجة اللبنانية ولحنها جان ماري رياشي، وأرادت من خلالها أن تتوجه إلى ضمير اللبنانيين أنفسهم، ولكن حتى الآن لم تقم الرومي بتحديد الاسم النهائي لألبومها الجديد.

نجمة المهرجان

تم اختيار ماجدة الرومي لتكون نجمة مهرجان جونية الدولي في لبنان، والذي ينطلق غداً، ويستمر لمدة 10 أيام متتالية، حيث يقام هذا العام في أسواق جونية التاريخية في لبنان تحت شعار «أنا أحب جونيه»، ستكون خلالها هذه المدينة مكتظة بالنشاطات الثقافية والمسرحيات المتنقلة إلى جانب الحفلات الغنائية التي تشارك في تقديمها فرق تمثل أكثر من 20 دولة. ومن المتوقع ألا تكون أمسية الرومي في المهرجان فنية فقط، وإنما وطنية شاملة، ضمن عرض مسرحي خاص يتضمن أكثر من 150 راقصاً وعازفاً، يتخللها أغنيات عدة، وعن رؤيتها لهذا الاختيار.

قالت الرومي: «تشرفني المشاركة في هذا المهرجان، وكنت أعمل طيلة الأيام الماضية على بروفات استعداداً لتقديم عمل جديد قوي آمل أن يحدث فرقاً»، وعن طبيعة الأغنيات التي ستقدمها في ليلة افتتاح المهرجان وما إذا كانت ستحمل بين طياتها رسائل معينة، قالت: «سوف أقدم أغنية جديدة اسمها «حكايات لبنان» (إحدى أغنيات الألبوم الجديد) وهي موجهة إلى الشباب اللبناني، أدعوهم من خلالها إلى العمل معاً من أجل الحفاظ على بلدنا بثرواته الطبيعية والبشرية التي حباه بها الله».