عندما نتحدث عن شهر رمضان، وتفاعلات الحياة اليومية في الشهر الفضيل، فلابد أن نستمع لتفاصيل عديدة حول ما يعرض على الشاشة من دراما تلفزيونية، ولكن هناك في زوايا الفكرة أسأله حول ما يفعله من يقدم لنا هذا المشهد، وذلك الحوار وتلك الإيحاءات وهو الممثل صاحب الريشة واللوحة ومدونات المكنونات الإنسانية في تشخيصه لقضية وبعد لحقيقية لا بد لها من معالجة. سؤال عن طقوس متابعة الفنان لأعماله وبرنامجه اليومي الرمضاني قدمته (البيان) لمجموعة من فناني الإمارات، وكانت ردودهم كالتالي:

سمر عائلي

الفنان الإماراتي ضاعن جمعة عبر أنه يقضي أمسية رمضان في مشاهدة المسلسل الذي شارك بالتمثيل فيه، حيث قال "نجتمع جميعا في البيت مع الأهل، نتسامر وتأخذنا النقاشات إلى الضحك والتعليق على دوري في المسلسل، كما يتحدث أبنائي عن رأيهم الذي لا يخلو من إطلاق النكت الجميلة، والمزاح الذي يطفئ جوا من الحميمية والمزيد من القرب"، موضحا أنه يتلقى العديد من المكالمات من الأقارب والزملاء، متسائلين عن أدواره ومعقبين على أسلوبه في المشاهد المعروضة في المسلسل. مبينا أنه يهتم بمتابعة مسلسلات أخرى، كونها تساهم في تطوير أدائه الخاصة وأفكاره. وفي نفس سياق الحديث الرمضاني، أكد الفنان ضاعن أن طرحه باللهجة المحلية في الدراما هو عامل جذب حقيقي للكثير من المشاهدين والمتابعين، مما يساهم في تقريب المفردة الإماراتية أكثر إلى الجمهور في المجتمع. مشيرا أن أغلب الشباب وكبار السن يتلمسون هذه النكهة التي يفتقدها الكثير من الممثلين. كما أضاف أنه خلال مشاركته في الموسم الرمضاني المقبل يلاحظ هذا الملمح بصورة أكبر في العديد من المواقف والمشاهد.

استراحة محارب

"استراحة المحارب" هكذا عنون الفنان الإماراتي محمد العامري طقوسه في رمضان، موضحا أن الشهر الفضيل يشكل فرصة للاستجمام والراحة والرياضة، مصرحا أنه يتجنب مشاهدة مسلسلاته في عرضها الأول ويكتفي بسماع ردود الفعل من المشاهدين "فعليا أنا أخاف مشاهدة العرض الأول لأعمالي "، مؤكدا أن رمضان مساحة لفعل الكثير من النشاطات الغير فنية، التي تنمي الروح والفكر. مبينا أن ممارسة الرياضة تحتل مكانة مهمة في أجندته الرمضانية، والتي يستمتع بقيامها بشكل يومي قبل الفطور أحيانا وبعد الفطور.

 مجالسة الأهل إحدى العادات الرمضانية الأساسية، كما يعقب العامري "في اجتماعنا مع الأهل والأصدقاء في رمضان، أتجنب الحديث عن الفن والتمثيل، وأحول اللقاء حول موضوعات حياتية مختلفة، وأعرج موضوع التمثيل والمسلسلات الرمضانية إلى مناسبات أخرى بعد رمضان. مبينا أنه يرى بين أربع حلقات إلى خمسة لمسلسل أو مسلسلين خلال رمضان، محددا نقاط أساسية منها فكرة أو مشهد أو أداء لفنان يستثمرها كأرضية أو خط رئيسي لمشاريع فنية مستقبلية. موضحا أنه أحيانا تكون هناك لقاءات رمضانية عفوية بين الأعضاء في جمعية المسرحين يتحاورون فيها عن مختلف الأنشطة بين دردشات أخوية ونقد حقيقي للأعمال.

مساحة للتعلم

الفنان الإماراتي حبيب غلوم أوضح أنه حريص على متابعة أعماله في رمضان، خصوصا العروض الأولى، كونها بوابة لتطوير مشاريع القادمة على مستوى اختيار الدور والأداء، مبينا أن متابعة الأعمال لها دور لتعريف الممثل بمكامن الخطأ مما يتيح مساحة لتعلم والتطوير. معبرا أننا لو عملنا على إنشاء دراسة ميدانية عن متابعة الممثل لأعماله فسوف نتوصل أن الفنان الذي لا يتابع أعماله لا يمر بمرحلة تطويريه بارزة، وذلك لعدم ممارستهم لتقييم الذاتي للتجربة.

وفي الحديث عن طقوسه في رمضان يحدثنا غلوم أنه يفضل أن يشاهد المسلسلات التي يشارك فيها لوحده، مبررا ذلك أن يعتمد بالدرجة الأولى على طبيعة الأدوار التي يشخصها كون أغلبها شخصيات تركيبية وفلسفية وتعاني من العديد من الصراعات الداخلية، مبينا أنه ينجذب لشخصية ويتأثر بها كثير أثناء مشاهدته لنفسه وهو يؤديها عبر الشاشة. موضحا أنه يناقش مسائل بعض المشاهد والعروض للمسلسلات مع زوجته الفنانة هيفاء حسين كونها في المجال.

حيث يرتقي الحوار لفكرة التقييم الفعلي للأداء وطبيعة المرتكزات الفعلية في التعاطي مع العمل الفني. بالإضافة إلى مشاركة الزملاء والأصدقاء عبر الهاتف والرسائل النصية وجهاز البلاك بيري، ملفتا أنه يمارس لعبة كرة القدم كإحدى البرامج التي يتبعها ضمن الشهر الفضيل، كونه لاعب سابق في هذه الرياضة، وبابتسامة وبلهجة محلية عبر غلوم عن كبره في السن وأن نفسه الرياضي لا تحتمل ممارسته لكرة القدم إلا في ملعب لكرة اليد، وذلك لصغر مساحتها مقارنة بنادي كرة القدم.

خصوصية مقدسة

شهر رمضان له خصوصية مقدسة مع تفاصيل الحياة اليومية للفنانة الإماراتية سميرة أحمد، حيث أكدت أنها تنفصل تماما عن الأجواء الفنية مستثمرة بذلك وقتها في ممارسة فعلية لطقوس رمضان الإيمانية، مضيفة أنها "غير متتبعة للأعمال التلفزيونية والدراما الرمضانية في الشهر الفضيل، حتى لو كنت مشاركه بها"، مبينة أن قراءة القرآن، والعبادات بأنواعها والتجمع الأسري هو الجو الذي تحب سميرة أحمد أن تعيشه وتتلمسه في تفاصيل اليوم الرمضاني.

ملفتة أنها بعد رمضان تتبع أغلب الأعمال التي تم بثها خلال الشهر، " حقيقة بعد رمضان أتابع ما عرض فيه من دراما تلفزيونية، ولكن ألتفت أحيانا لبعض ما يعرض بين صلاة التراويح وصلاة القيام كحلقات منفصلة وغير متتبعة بشكل رئيسي".

عمليا تستمع سميرة أحمد إلى ردود فعل المشاهدين من الأقرباء والزملاء، مبينا أنها لا تلتقي بالعديد من الأشخاص في رمضان وتفضل أن تكون في البيت وتأدي واجبها مع أسرتها وأبنائها.

مشاركة الزملاء

الفنان الإماراتي عبدالله صالح عبر عن حرصة في المتابعة لدراما الرمضانية قائلا "طبعا أكون حريصا على متابعة أعمالي خلال رمضان، ومتتبعا لردة فعل المشاهدين". مبينا أن مشاهدته للمسلسلات تعتمد على وقت عرضها، فإذا عرضت قبل الفطور فإنه يفضل أن يكون في البيت ويشاهدها مع الأهل، أما إذا عرضت بعد الإفطار فإن يحب مشاركتها مع الزملاء والأصدقاء، فمنهم من يقوم بتسجيل الحلقات لمناقشته وسؤاله عن مجريات الأحداث في القصة المعروضة، كما قال إنه إلى جانب مشاهدته للدراما الرمضانية محب أيضا لممارسة رياضة البيليارد، موضحا أن المشاهدين يكونون أكثر تركيزا وتفاعلا أثناء مشاهدة الدراما الرمضانية.