توقع باحثون بريطانيون في كلية الجراحة الملكية في لندن أن تجرى أول جراحة لزراعة حنجرة في بريطانيا، وثالث جراحة في العالم في غضون أشهر قليلة، بعد إعطاء موافقتهم للمضي قدماً، في هذه العملية المعقدة والمثيرة للجدل.

ويفقد أكثر من ألف بريطاني حنجراتهم بسبب تعرضها للتلف، نتيجة المرض أو الإصابة، مما يجعل عملية ابتلاع الطعام، التنفس والتحدث شبه مستحيلة. غير أن استبدال الحنجرة تكتنفه بعض المصاعب التقنية والأخلاقية على حد سواء، فوصل كل الأعصاب مع بعضها تعتبر عملية في غاية الصعوبة، ويتعين على المرضى الاعتماد على الأدوية المضادة لرفض الأعضاء طوال حياتهم، مع ما يصاحبها من آثار جانبية صعبة.

كما يخشى الأطباء من تأثير هذه العملية على رفاهية الإنسان، لأنها يمكن أن تغير صوته، رائحته ومدى تذوقه للأشياء. وسيقود البروفسور مارتن بيرتشال فريق الجراحين الذين سيجرون عملية زرع الحنجرة لرجل أو امرأة تعرضت حنجرتيهما للضرر نتيجة مرض السرطان أو بسبب حادث.

وكان بريتشال ضمن الفريق الذي أجرى أول جراحة مشتركة لزرع حنجرة وقصبة هوائية لامرأة أميركية في أكتوبر عام 2010. وقد أعرب بريتشال عن ارتياحه للنتائج التي توصل إليها الباحثون، وقال إنه من خلال التحضيرات المناسبة فإن عملية الزرع يمكن أن تبدأ في بريطانيا مطلع العام المقبل.