يخوض اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري سباق شهر رمضان المقبل، برصيد 6 أعمال درامية فقط، فبينما يغيب قطاع الإنتاج بالاتحاد عن الشهر الكريم، بسبب عدم توفر "سيولة" لإنتاج الأعمال الدرامية، .

 

وفقا لما ذكره مصدر قريب الصلة بالقطاع، اكتفت مدينة الإنتاج الإعلامي بتنفيذ عمل تلفزيوني واحد هو مسلسل "عريس ديلفري" لعرضه في رمضان المقبل، في الوقت الذي اختصت شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات بـ 5 أعمال درامية جديدة هي "نور مريم، تلك الليلة، لحظة ميلاد، عائلة كرامة، وميني سات"، وفقا لما قاله سعد عباس، رئيس مجلس إدارة الشركة،.

 

موضحا أن الأعمال الخمسة من إنتاج الشركة وحدها دون وجود إنتاج مشترك، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه حتى الآن لم تحدد الميزانية النهائية للأعمال الخمسة، إضافة إلى عدم اختيار أي منها للعرض في رمضان المقبل.

 

تتضارب الأقاويل بشأن الشكل الذي سيظهر عليه التلفزيون المصري، خلال رمضان المقبل في ظل هذا النقص الشديد في عدد المسلسلات، ففيما يتوقع البعض أن يتجه التلفزيون لعرض أعمال لشركات إنتاج خاصة أو أعمال سورية تم تصويرها قبل الأحداث السياسية هناك، أكد مسؤولون بالتلفزيون المصري أن التلفزيون لن يشترى أعمالا جديدة وسيكون متواجداً من خلال الاعتماد على إنتاج شركة صوت القاهرة ومدينة الإنتاج الإعلامي.

 

ورقة الإعلانات

ورأى المنتج الفني وليد النجار أن التلفزيون قد يضطر إلى شراء المسلسلات ذات الإنتاج الخاص نظير ثمن الإعلانات، موضحا أن التلفزيون لن يدفع ثمن هذه المسلسلات؛ لأن المنتج سيحصل نظيرها على عقود الإعلانات.

وأشار إلى أن المنتج قد يوافق على ذلك لكون شهر رمضان موسمًا جيدًا للإعلان ويحقق نسبة مشاهدة عالية، مستبعدا اتجاه التلفزيون لشراء أعمال سورية أو تركية وعرضها في رمضان المقبل؛ في إطار سياسته المتبعة على مدار السنوات السابقة، وأيضا لأن القنوات الخاصة ستتجه إليها لتغطية خرائطها مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه الأعمال.

 

خطط التسويق

وفي ذات السياق أكد المخرج شريف أحمد سمير أن مسألة شراء التلفزيون المصري لمسلسلات رمضان نظير الإعلانات هي أمور خاصة به وبالجهات المعنية بالإنتاج، مشيرا إلى أنه على الرغم من كل المحاولات القائمة لسد العجز في الأعمال المعروضة، إلا أن كم الإنتاج الفني الحالي والذي سيعرض في رمضان سيظل أقل بكثير من إنتاج العام الماضي بسبب الظروف القائمة. واعتبر سمير الأحداث الراهنة فرصة لإعادة صياغة أسلوب عرض الدراما في رمضان، والتخلي عن حالة التكدس الدرامي التي اعتدنا عليها، مشيرا إلى أن الأعمال التي ستعرض في ظل هذه الظروف ستكون لديها فرص كبيرة للمشاهدة وبأحجام أكبر من أي أعمال عرضت في مواسم سابقة؛ نظرا للتكدس الذي عرضت فيه هذه الأعمال.

 

مصير مجهول

يذكر أن أنس الفقي، وزير الإعلام السابق، والمهندس أسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق، كانا قد اعتمدا في وقت سابق خريطة الأعمال الدرامية التي سينتجها قطاع الإنتاج لموسم رمضان 2011، وتضمنت إنتاج القطاع بمفرده مسلسلات "أهل الهوى، شجرة الدر، الميراث الملعون، الدم والعصافير، أسماء بنت أبي بكر، وأزواج في ورطة".

إضافة إلى مشاركته في إنتاج عدد من الأعمال الدرامية مع بعض الشركات الخاصة، أول هذه الأعمال مسلسل "فرقة ناجي عطا الله، الصفعة، وذات" ومدته 15 حلقة، ومسلسل "دوران شبرا" ومدته 15 حلقة أيضا، و"المحكمة" وهو عبارة عن حلقات منفصلة متصلة. ويبدو أن كل هذه الأعمال تواجه حاليا مصيرًا "مجهولاً" بعد قرار رئيس الاتحاد بتأجيلها؛ نظرا للظروف السياسية والاقتصادية التي تعيشها مصر حاليا وعدم توفر "سيولة" بالاتحاد لإنتاجها، والذي أعلن في وقت سابق أن بعض هذه المسلسلات تجري حاليا بخصوصها مفاوضات.