كنت أتمنى عرضه قبل الثورة, لكنها بعد أن حدثت ذهبت بنا إلى مهرجان كان.. بهذه الكلمات بدأ الممثل عمرو عبدالجليل حديثه عن بطولته في فيلم «صرخة نملة» الذي يعرض حالياً بدور العرض المصرية، ويتناول هموم الشارع المصري التي رآها عمرو مقدمات لثورة 25 يناير..
تدور أحداث الفيلم حول مواطن مصري يعود من العراق ليجد نفسه غارقاً في مشكلات سياسية كثيرة للغاية، بالإضافة إلى تعرضه لقهر وظلم من الأجهزة الأمنية، وذلك في إطار درامي كوميدي، وقد تم تصوير الفيلم والانتهاء من جزء كبير من مونتاجه قبل الثورة المصرية، إلا أن الثورة جاءت لتتوج نهايته كما قال عبدالجليل، والذي أشار إلى أنه يحسب للمؤلف إحساسه بنبض الشعب وتنبؤه بالثورة قبل حدوثها.. وإلى نص الحوار:
كيف ترى توقيت عرض الفيلم؟
أعتقد أن توقيت العرض مناسب جداً؛ لأن الثورة هي التي جعلت الفيلم يعرض وإذا عرض قبل الثورة كان سيحذف منه كثير من المشاهد بحجة الرقابة، وأعتقد أيضاً أن هناك إقبالاً على الفيلم بدليل وجود إيرادات، كما أتوقع ارتفاع نسبة الحضور بعد انتهاء فترة الامتحانات الحالية.
وكيف يتناول الفيلم الثورة المصرية؟
الفيلم له علاقة بالثورة ولكن بشكل درامي مختلف عما تم عرضه على القنوات الإخبارية، فقد كان إدخال الثورة المصرية للفيلم سهلاً للغاية؛ لأنه كان يسير في نفس الاتجاه ويناقش مبررات ومقدمات الثورة التي لم تذكرها القنوات، ويحكي مشكلات كالبطالة والأجور وتزوير الانتخابات ومياه النيل والغاز الذي يصدر لإسرائيل وأمن الدولة والقهر الذي يحدث به.. وهي نفس أسباب قيام الثورة والتي نادى بها الثوار، ونحن في العمل لم نقحم الثورة في الفيلم ولكننا في نهاية طريقنا حدثت الثورة، حتى إنه في نهاية الفيلم من المفترض أن يثور البطل من أجل مقابلة رئيس الجمهورية وعرض مشاكله عليه، ولكن المخرج والمؤلف قاما بعمل توازن بين الأحداث في الفيلم والثورة؛ لأن البطل هو رمز من رموز الشعب ويعبر عن الثورة.
ماذا عن مشهد وقوفك وخلفك ميدان التحرير ممتلئاً بالثوار؟
كنا صورنا هذا المشهد قبل ذلك في نفس المكان، ولكننا أعدنا تصويره في الثورة لتغيير جملتين فقط في النص؛ لأننا كنا في سياق الفيلم قد قلنا إن «الشعب دا ميت ومش حاسس باللي بيجرى فيه» وفي نهاية الفيلم أعدنا المشهد لنقول إن «الشعب مبقاش نمل وإن المارد فاق».
هل لعمرو عبدالجليل أن يرفض مشهداً أو جملة لاتجاه ما؟
بالفعل حينما أرى أنها ضد أخلاقي أو اتجاهي أو مبادئي، ولكنني قد أقوم بدور ويكون غير متوائم معي بشكل كبير؛ لأنني أرى أنه دور معين لي أقوم به في عمل له رؤية معينة ترجع للمؤلف والمخرج، وهي رؤية لست مسؤولاً عنها؛ لأنني مسؤول عن دوري فقط، ولكنني لا أعمل في عمل يدعو لاتجاه لا أقتنع به طالما أنه ضد اتجاهي أو آرائي.
مهرجان «كان»
ماذا عن مشاركة الفيلم في مهرجان «كان» السينمائي؟
الثورة هي السبب الرئيسي في ذهابنا المهرجان، ولم أتخيل رد الفعل هناك، حيث وجدت كماً كبيراً للغاية من الناس يتابعون الفيلم، ولذلك بكيت بعد عرض الفيلم من رد الفعل هذا وأحسست بأشياء كثيرة افتقدناها كمصريين، وإن كنا نحاول استعادة مكانتنا مرة أخرى حالياً، كما أن العرب والأجانب عبروا عن فرحتهم بالفيلم.
وهل كانت هناك منافسة في المهرجان بين «صرخة نملة» و«الفاجومي» و«18 يوم»؟
لا أعتبرها منافسة بقدر ما أرها تكاملاً، وجميعنا ذهب للتعبير عن رؤية واحدة وإحساس واحد.
ميدان التحرير
قال عمرو عبد الجليل: لم أذهب للتحرير؛ لأنني لا أعتقد أن دوري كممثل ثوري بالدرجة الأولى، وفي رأيي أن كل فرد يناضل من موقعه، وقلت وجهة نظري في الفيلم لأنني فنان، بالإضافة إلى أني لم أسر في تظاهرة واحدة في حياتي، وهذا ليس أسلوبي في التعبير عن نفسي وتعلمت أني كفنان أعبر عن نفسي من خلال فني.
