هل تخيلت يوما الى أي حد يمكن للمال أن يؤثر في الحياة، وأن يقلبها رأساً على عقب، خاصة في ظل وجود أشخاص يحبون المال لدرجة الجنون، وهل تخيلت كيف يمكن للتخطيط أن يحفظ المال من الضياع؟. ما ذكر ليس خيالاً وإنما ملخصاً لمشاهد مسلسل الغني والبخيل الذي تجري وقائع تصويره في أماكن مختلفة من دبي، ومن المقرر أن يعرض في رمضان المقبل على قناة سما دبي.
«الغني والبخيل» اسم غير نهائي للمسلسل، من تأليف الكاتب البحريني عيسى الحمر، وبطولة الفنان مرعي الحليان، وسعيد بتيجا، وأشجان، وأحمد ناصر، ومروة راتب، وسالم العيال، وفاطمة جاسم، وحميد فارس، وبدور خميس والوجه الجديد شيلاء سبت، وضيوف الشرف الفنانة سميرة أحمد، والفنان ظاعن جمعة، واخراج الأردني محمود الدوايمة ومساعد المخرج محمد الدوايمة، وانتاج شركة المها للإنتاج الفني.
ويصنف المسلسل في إطار الكوميديا الاجتماعية، وتدور أحداثه حول نقيضين في المجتمع هما إنسان غني ولكنه بخيل لدرجة الشح، يحصل على المال من خلال استثماره لوقف أخته الأرملة، أما النقيض الثاني فهو إنسان مستحدث الثروة بعد أن كان فقيرا، حيث يتلقى منحة مالية تعويضاً عن بيته الذي هدم، ويحاول بهذا المال الارتقاء بنفسه لمصاف الطبقة الغنية ويعمل على تغيير حياته كلياً، ويظهر ذلك جليا من خلال مظهره الخارجي الذي يبدو متناقضا في ألوانه وأشكاله.
«البيان» زارت احد مواقع تصوير المسلسل الواقعة في منطقة المحيصنة 2 بدبي، وتابعت عملية التصوير، وهناك التقت أبطال المسلسل ومن بينهم الفنان مرعي الحليان الذي قال ان مسلسل الغني والبخيل هو دراما اجتماعية تدخل في إطار الكوميديا الفنتازية، وأعتقد أنه في زمن الأحداث الراهنة يحتاج المشاهد إلى جرعة من الكوميديا الهادفة، ويتناول المسلسل علاقة الناس بالمال، خصوصاً في زمن أصبحت فيه المادة هي التي تتحكم وللأسف في علاقات الناس، حتى العائلية.
وأضاف أشكر الفنانة والمنتجة سميرة أحمد على ثقتها الكبيرة والتي من خلالها اسندت لي دور البطولة في شخصية سالم البخيت التي آمل أن تكون قريبة من الناس وأن يحبها الجمهور وأن تختلف عن أدواري السابقة، لقد حرصت سميرة أحمد على توفير كافة متطلبات العمل الناجح سواء على صعيد الإخراج بتصدي المخرج المتميز محمود الدوايمة لهذا العمل أو الكاست الفني، ومجموعة الممثلين المختارة، وما أسعدني أكثر بهذا العمل هو أنني أشارك البطولة أخي وصديقي الفنان سعيد بتيجا الذي عملت معه لجزأين متتالين في مسلسل ريح الشمال، بحيث أصبحنا مشروع دويتو آمل أن يستمر.
شهادة مجروحة
وعن تقييمها لهذا العمل قالت ضيفة الشرف الفنانة سميرة أحمد: يمكن لشهادتي فيه أن تكون مجروحة، ولكن عموماً أعتقد اننا كنا موفقين في اختيار المخرج المتميز محمود الدوايمة، كما وفقنا أيضا في اختيار فريق المسلسل والذي يضم عدداً من الأسماء اللامعة في الإمارات، ولها خبرة عالية سواء في الدراما أو على المسرح، واستطاعوا أن يتركوا بصمة رائعة في الدراما الإماراتية عموماً.
وأضافت: من خلال متابعتي لحيثيات هذا العمل أعتقد أن الدراما أخذت مساحة واسعة فيه، فضلاً عن أن فريق المسلسل استطاع تجسيد الشخصيات بطريقة جميلة فيها حس كوميدي عال.
وأشارت الفنانة سميرة إلى أن المسلسل حاول استقطاب وجوها جديدة وإبرازها فنياً، مثل الفنانة شيلاء سبت التي يعتبر هذا المسلسل أول عمل درامي لها، وقالت إن الفريق يعيش حالة إبداع وتمازج فيما بينهم، وبلا شك أن ذلك يساعد على اعطاء روح جميلة للعمل، وأكدت بأن الحكم يبقى للجمهور الذي يقرر مدى نجاح المسلسل في تناول ومعالجة القضايا الاجتماعية.
سنوات فقر
يضم فريق العمل الفنان الإماراتي سعيد بتيجا، وعن دوره قال ان هذا الدور مختلف تماماً عن الأدوار التي سبق وأن قدمتها في مسلسلات غريب وعجيب والدريشه وريح الشمال بجزأيه، وقد أحببته لما فيه من كوميديا، حيث ألعب فيه دور عبد الغني الذي يصبح غنياً فجأة بعد سنوات من الفقر، ونتيجة لعدم تعوده على المال يقوم بإضاعته على أشياء تافهة، ويحاول أن يعيش بمستوى أعلى بكثير من الذي كان معتاداً عليه، ولذلك يظهر في المسلسل بأنه غير مؤهل لهذا المستوى، حتى في طريقة اختياره وتنسيقه للملابس، وبعد مرور فترة قصيرة يفقد هذا المال الذي لم يقدره ليعود مرة أخرى إلى فقره.
تجربة أولى
المخرج الاردني محمود الدوايمة، والذي يحتفظ برصيد عال من المسلسلات، آخرها كريمو ورايات الحق الذي عرض العام الماضي، وفاز بذهبيتين عن أفضل إخراج، قال ان الغني والبخيل مسلسل اجتماعي له خطوط واضحة تعالج عدداً من القضايا المجتمعية في إطار الكوميديا الكلاسيكية.
ولإظهار المزيد من الحرفية والاختلاف فيه حاولنا تقديمه بطرح مختلف، حيث عمدنا إلى تصوير المسلسل في بيتين متقابلين، حتى نتمكن من عرض المواقف الكوميدية بصورة جديدة وبحسب رؤية كاتب النص. وأضاف: حتى الآن تم الانتهاء من أكثر من 80% من العمل الذي تم تصويره في مختلف أرجاء دبي، وتابع: رغم تجاربي العديدة إلا أن هذا العمل يعتبر تجربتي الأولى بالإمارات، وأتوقع أن يأخذ مساحة جيدة من العرض على غرار المسلسلات السابقة، ورغم اقتناعنا بأن معايير النجاح لها معطيات عديدة ولكن يبقى الحكم في النهاية للمشاهد.
