بعد سنوات من الانتظار لإنتاج عمل فني لائق عن الموسيقار الإيطالي العبقري أنطونيو فيفالدي، تستعد هوليوود لإنتاج أضخم عملين سينمائيين عن حياته الشخصية والفنية. وقالت صحيفة إندنبدنت البريطانية، في تقرير حديث لها، إن العمل الأول سوف يركز على عمل فيفالدي مع دار الأيتام أوسبيدال ديللا بييتا، بينما سيجسد العمل الثاني الصراعات الداخلية التي خاضها خلال مرحلة الرهبنة لكي يحافظ على عهده بالتبتل في مواجهة الحب.

وتابعت الصحيفة إن الفيلم الأول الذي من المقرر بدء تصويره في سبتمبر المقبل، سوف يتعرض لأسرار حياة فيفالدي في دار الأيتام وسط الأطفال الذين كانوا منبوذين من قبل المجتمع كونهم أبناء ساقطات من البندقية في القرن السابع عشر.

وتأتي هذه التقارير حول تصوير حياة فيفالدي وسط ترحيب من عشاق فن سرد الحياة الشخصية بالموسيقى الكلاسيكية، واهتمام فني أوروبي الذي يعتبر فيلم أماديوس الحاصل على جائز الأوسكار، أبرز نموذج عليه. ومن المقرر أن يقوم بالتمثيل في الفيلم ماكس أيرونز ابن الممثل البريطاني جيريمي أيرونز.

و الممثلة البريطانية كلير فوي. ويشترك في الفيلم أيضاً كل من جيرار ديبارديو و جوزيف فينز و جاكلين بيسيت. و سيتم تصوير الفيلمين في مناطق مختلفة من البندقية في إيطاليا وألمانيا والمجر وبروج في بلجيكا.

في الوقت نفسه، سوف يشترك في التمثيل بالعمل الثاني الممثلة جيسيكا بيال، و البريطاني بن كينغسلي و عازف الكمان الألماني المولد ديفيد غاريت.

وتقول ديلي تلغراف إن شهرة فيفالدي تتركز في المقام الأول على صفاته الفريدة كمؤلف، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحول الاهتمام إلى حياته الشخصية غير التقليدية. وعلى الرغم من أنه قد لا يكون نجم موسيقى الروك المهووس بالعاطفة، كما أوحت بذلك بعض الدعاية المحيطة بهذين المشروعين السينمائيين.

إلا أن حياته بالتأكيد زاخرة بالأحداث التي تصنع سيناريو جيدا. وكون حياته براقة ومليئة بالأحداث المثيرة للحيرة بالنسبة لأولئك الذين التقوا به، فقد كان فيفالدي لدى معجبيه باسم الكاهن الأحمر، نسبة إلى لون شعره بالحمرة الملتهبة.

إلا أنه على الرغم من عبقريته و حالة العشق المصاحبة لهذه العبقرية، فقد كان يفضل أن يهنأ بحياة يملؤها الهدوء، حيث أقام لمدة 40 سنة مع والديه، يدرس الكمان ويدير جوقة وأوركسترا في دار أوسبيدال ديللا بييتا.