أكد علماء بريطانيون وكنديون، أن كل إنسان يحصل في المتوسط على نحو 60 تحوّراً جينياً جديداً من أبويه، بواقع ثلاثين من الأم وثلاثين من الأب. وتوصل العلماء إلى هذا العدد لأول مرة من خلال البيانات الوراثية لأسرتين من أب وأم وطفل لكل أسرة. وقال الباحثون في دراستهم التي نشروا نتائجها في مجلة «نيتشر جينيتكس» لأبحاث الوراثة إن هذه هي الدراسة الأولى التي تقيس عدد التحورات الجينية بشكل مباشر.
اعتمد فريق الباحثين تحت إشراف مات هارليز، من معهد ويلكام سانجر في مدينة هينكستون، على بيانات مشروع الألف مجموع جيني الذي قرأ المجموع الوراثي لألف شخص بشكل كامل من بينهم أسر، وجعلها في متناول العلماء.
وتهدف مقارنة هذه المعلومات إلى إظهار الفروق الدقيقة بين جينات الآباء والأبناء والتي تؤدي إلى اختلافات كبيرة في المجموع الوراثي، ويعني العلماء بالتحورات الجديدة تلك التي تنشأ في البيضة أو الحيوان المنوي للأم والأب، قبل أن تورث لنسلهما. وكان العلماء يعتقدون حتى الآن أن عدد التحورات الجديدة في الجينات تتراوح بين 100 إلى 200 تحور، ولكن الأعداد الجديدة التي توصلوا إليها الآن أقل بكثير عن هذا العدد.
لذلك يعتزم العلماء الآن دراسة عدد الأجيال التي تفصلنا عن القردة حسب نظرية النشوء والتطور من جديد، حسبما أوضحت جامعة مونتريال المشاركة في الدراسة. ومعلقاً على نتائج الدراسة قال فيليب عوض الله، من جامعة كندا، حدث التطور بسرعة أقل بواقع الثلث عما كان مفترضاً. ويوفر مشروع الألف مجموع وراثي، التسلسل الجيني لنحو 3.2 مليارات جزيء جيني لكل فرد من أفراد الأسرة التي شملها المشروع العلمي. واستخدم العلماء برامج حاسوبية لفصل الأجزاء الجينية التي ظهرت لدى الأطفال ولم تكن موجودة لدى آبائهم.