لطالما أثار الموسم الأول من برنامج "أربس غوت تالينت" الذي عرضته قناة "أم بي سي 4" الحماسة والأمل في قلوب العديد من المواهب العربية التي تحلم بتسلق سلم الشهرة، ولكن يبدو أن أحلام الشباب لم تخفت مع انطفاء شمعة الموسم الأول، فقد عادت إلى الحياة مرة أخرى بعد الإعلان عن بدء الاختبارات التأهيلية للمشاركة في الموسم الثاني المقرر بدء بثه على الشاشة في مارس المقبل.
أول أمس كان أكثر من 60 شاباً من مختلف الجنسيات العربية لكل منهم موهبته الخاصة قد اجتمعوا في مسرح الجامعة الأميركية بدبي للمشاركة في الموسم الثاني من برنامج "أربس غوت تالينت" الذي انطلق باختباراته التأهيلية من دبي ليجول بعدها عددا من الدول العربية أبرزها البحرين والكويت ولبنان والأردن والمغرب وتونس والقاهرة وغيرها، لاستقبال طلبات مشاركين آخرين . ورغم عددهم الكبير إلا أن كلا منهم كان مشغولاً بأداء موهبته أمام الآخرين بانتظار السماح له بدخول المسرح لتقديم عرضه أمام اللجنة المؤلفة من أربعة أشخاص في مدة لا تتجاوز دقيقتين.
"البيان" تواجدت في عين المكان، والتقت عدداً من المشاركين، ومنهم أحمد خميس علي النخلاوي (17 عاماً) والذي جاء من مدينة العين لغناء البوب . يقول النخلاوي: "هذه هي المرة الثانية التي أشارك فيها بهذا البرنامج، وبسبب ظروف خاصة لم أتمكن من المواصلة في النسخة الأولى من البرنامج، وأتمنى أن يحالفني الحظ هذه المرة التي سأقدم فيها عدداً من أغنيات النجمة الفرنسية سيلين ديون".
اما السوري إسلام فوراني (15 عاماً) فهو يتقن الغناء لملك البوب الراحل مايكل جاكسون، وقال: "جئت إلى هنا لعرض موهبتي في الغناء والتي اعتدت على ممارستها في البيت ومع اصدقائي وفي بعض الحفلات الخاصة، وأتمنى أن تتاح لي الفرصة لتطوير موهبتي من خلال هذا البرنامج".
مهارات مختلفة
لا تتوقف مواهب الشباب عند الغناء أو الرقص فقط، وإنما تتعدها إلى التمثيل والرسم وإلقاء الشعر ومختلف المهارات الفنية والثقافية والحرفيه، ومن هؤلاء الشاب سليمان حرازي الذي سافر من سلطنة عمان إلى دبي لعرض موهبته في النحت على الفواكه، حيث قام أمام اللجنة بنحت الورد على البطيخ. وقال: "بدأت بهذه الحرفة منذ ثلاث سنوات، ومع مرور الوقت عملت على تطويرها بشكل كبير ولدي قدرة النحت والرسم على كافة أنواع الفواكه". وذكر حرازي أن بإمكانه الرسم على حبة الزيتون، وأشار إلى أنه سبق وأن جهّز العديد من الحفلات في هذا الشأن.
في المقابل، قدم السعودي محمد الزهراني الذي يدرس اللغات والقانون في إحدى الجامعات الفرنسية مقطعاً لإحدى أغنيات الفنان الراحل عبد الوهاب، ورغم توتره أمام اللجنة إلا أنه استطاع بصوته أن ينال إعجابهم، وقال الزهراني الذي جاء مباشرة من فرنسا إلى دبي خصيصاً للمشاركة في البرنامج: "موهبة الغناء موجودة في العائلة بشكل عام ولدينا أصوات جميلة جداً ومنذ صغرنا تعودنا على الاستماع للأغاني الطربية"، وبرر توتره أمام اللجنة بأنها المرة الأولى التي يقف فيها على المسرح للغناء.
وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر دوره كانت المصرية منه بدر (14 عاماً) تلهو بآلة الغيتار خاصتها، وقالت: "إنها المرة الأولى التي أشارك فيها بهذا البرنامج، وجئت إلى هنا لتقديم أغنية "هوتيل كاليفورنيا"، وهدفي من المشاركة هو عرض موهبتي أمام الناس"، وأشارت إلى أنها تتقن العزف على الغيتار إلى جانب الغناء.
عاصفة حماس
التواجد الكثيف للشباب كان فيه إشارة واضحة لإمكانية نجاح الموسم الثاني من البرنامج على غرار ما حققه الموسم الأول، وفي هذا السياق، قال مازك حايك المتحدث الرسمي باسم مجموعة "ام بي سي" مدير عام العلاقات العامة والشؤون التجارية في المجموعة: "أثار الموسم الأول من "أربس غوت تالينت" عاصفة من الحماس بين أهل المواهب وأصحاب الأحلام، من المشاركين والمشاهدين على حدٍ سواء." وأضاف: "بعد أن أصبحت فكرة البرنامج أكثر وضوحاً ونضجاً في الأذهان بفضل جماهيرية البرنامج، فمن الطبيعي أن يشهد الموسم الثاني منه إقبالاً أكبر، وعرضاً للمزيد من المواهب والمهارات العربية التي نفخر بها ونعتز".
في الموسم الأول من البرنامج تألقت لجنة التحكيم المؤلفة من نجوى كرم وعمرو اديب وعلي جابر في أدائها، ولذلك ستواصل عملها في هذا الموسم الذي سيقدمه الثنائي ريا أبي راشد وقصي خضر.
وتوقّع علي جابر، عضو لجنة التحكيم في البرنامج، والذي عُرف بصرامة آرائه، اتساع قاعدة المواهب، وقال: "إن النجاح الكبير الذي حقّقه الموسم الأول من البرنامج سيزيد حتماً من صعوبة عملنا كلجنة التحكيم، إذ نتوقع ارتفاعاً في عدد المشتركين وتنوّعاً أكبر في المواهب، سيما بعد أن تأكّد لكل من تابع الموسم الأول أن الفوز هو فقط حليف الموهبة الأجدر، وهذا ما يتطلّب منا المزيد من العمل والدقة والصرامة." وأضاف جابر: "أدعو كل من يجد في نفسه الموهبة والقدرة على الإبداع إلى التقدم للمشاركة في البرنامج، واغتنام فرصة إبراز موهبته."
