راودها حلم الوقوف على خشبة المسرح منذ نعومة أظفارها لانبهارها بالأداء الكوميدي الذي برع فيه الممثلون في ذلك الوقت، لكن ذلك كان مشوباً بالقلق من أن هؤلاء الممثلين يؤدون أدواراً فكاهية بقدر أكبر مما يحتاجه الجمهور نفسه.
صحيفة "غارديان" البريطانية، قالت في تقرير حديث لها، إن النجمة المسرحية والسينمائية والتلفزيونية البريطانية أوليفيا وليامز لم يتوقف نبض عشقها لفنها، حتى في الأيام الأولى التي أعقبت إنجابها طفلتها الأولى روكسانا في عام 2007. تقول وليامز إنه بمجرد ولادة روكسانا، شعرت كأن حلمها للتمثيل قد بدأ يتحقق، حيث تلقت آنذاك ثلاثة عروض، اثنان منها كانا دون الحاجة إلى الخضوع لاختبار. وأضافت: "الأعمال الثلاثة كان من الصعب رفضها، لذلك فرغم أن ابنتي كان قد مرّت على ولادتها ستة أيام فقط، إلا أنني قبلت بالأعمال الثلاثة جميعها".
وأشارت "غارديان" إلى أن التمثيل لم يحقق لها سوى قدر ضئيل من تعزيز احترامها لنفسها. فقد تاقت وليامز إلى أداء أعمال الأديب الانجليزي الأشهر ويليام شكسبير وإعادة انتاج الروايات الكلاسيكية. لكنها رغم ذلك قضت ثلاث سنوات للعمل لدى شركة شكسبير الملكية، حيث جسدت شخصية "جين فيرفاكس" في فيلم عن رواية "إيما" للكاتبة الانجليزية المعروفة جين أوستن: لم تهبط عليّ الثروة من فراغ. فرغم مرور 15 عاماً على مسيرتي، فلاتزال الانتقادات تلاحقني ، ذلك أن حقيقة أن أكتسب شهرة يعرفني بها الناس من خلال القيام بأدوار رئيسية كان هدفاً أسمى".
وتقول "غارديان" إن وليامز كانت تفكر في مسألة التحول لدراسة القانون في نهاية المطاف، عندما تحولت الحياة بالنسبة لها على نحو يرقى إلى مستوى القصة الخيالية. وأتيحت لها الفرصة مجدداً، عندما شاهد المخرج الأميركي المشهور كيفين كوستنر بالمصادفة شريط اختبار أجري لها، وذلك بعد ما رفض جميع ممثلات هوليوود، حيث عرض عليها القيام بدور الحبيبة في فيلم "ساعي البريد". لكن للأسف، كان الفيلم بمثابة كارثة على المستويين النقدي والتجاري، غير أن القائمين على انتاج الفيلم لم يحمّلوها المسؤولية عن فشله.
وأوضحت "غارديان" أنه بعد ذلك، توالت على "وليامز" العروض السينمائية، حيث قامت بتجسيد دور صديقة "بيل موراي" في فيلم "راشمور"، ثم زوجة "بروس ويليس" في فيلم "الحاسة السادسة. وظلت تنهال علي "وليامز" العديد من العروض منذ ذلك الحين. غير أنه في الوقت الذي ازدهرت شهرة "وليامز" على الصعيد الفنّي، إلا أن حياتها الشخصية تعرّضت للاضطراب. فقد تم فسخ خطبتها من الممثل "جوناثان كيك"، قبل أسبوعين فقط من زفافهما، وبعد علاقة عاطفية دامت سبع سنوات.
وتقول "غارديان" في تقريرها إن وليامز قامت بأكثر أدوراها أبداعاً بعد زواجها من "راشنان ستون" الذي رزقت منه بابنتهما "روكسانا". ورغم أن "ستون" لم يكن الشخص الذي كانت تتوقع الزواج منه، نظراً لكونه لا يحمل شهادة جامعية ولم يكن رجل قانون، لكنه كان بمثابة الدعم الفائق بالنسبة لها، وأب رائع لـ "روكسانا". تقول عنه "وليامز": "لديه القدرة على تأليف مسرحية بشكل لا إرادي، فيما لا أستطيع أنا التأليف لصون حياتي".
