الجزء الثاني من الفيلم الكوميدي "الصداع-2"، للمخرج الأميركي تود فيليبس، والذي يضع عليه اللمسات الأخيرة لعرضه، حيث نجح من خلاله أن يستثير عاطفة الجمهور، ويستحوذ على قلبه من خلال الشخصيات المحبوبة والقصة البسيطة.

 وتقول صحيفة "لوس أنجليس تايمز" الأميركية، في تقرير حديث لها، إن شهرة فيليبس و الدعاية التي سبقت العرض أسهما في زيادة المبيعات بشباك التذاكر. كما أن الشخصيات في أفلامه هي في معظمها حشود من الفاشلين والفاسدين، الذين يحترفون مهناً غريبة تعرضهم للصدام مع القانون، وعلى امتداد مسيرته الفنية اجتذبت أفلامه شريحة واسعة من الجمهور، وليس فقط الشباب الذين يرتادون دور السينما لمشاهدة العروض الغريبة.

أفضل العروض

حقق الجزء الأول من "الصداع-2"، والذي كان قد عرض في عام 2009، نجاحاً كبيراً ضمن أفضل العروض الكوميدية في السينما الأميركية، حيث تجاوزت إيراداته العالمية 467 مليون دولار، ويقول فيليبس عن الجزء الأول: "حتى الجدات ذهبن لمشاهدة هذا الفيلم". ويطلق فيليبس، البالغ من العمر40 عاماً ، على نفسه صفة "مقامر"، لأنه دخل رهانات كثيرة من خلال "الصداع-2"، بما في ذلك بعض المشاهد الجريئة، كما طلب من ميل غيبسون بطل العمل، القيام بدور الفنان المغترب الذي يرتسم الوشم على جسده .

ففي الفيلم الأصلي، يخترق فيليبس بنجاح كبير شخصيات برادلي كوبر و إد هيلمز وزاك غاليفياناكيس إلى أدوار بطولة، ويضفي على شخصية الملاكم السابق مايك تايسون قيمة جوهرية تثير اعتراضات. ومع ذلك، كان رد الفعل سريعاً وقوياً عندما اختار غيبسون في أكتوبر الماضي.

 

انتقادات

وأشارت "لوس انجليس تايمز" في تقريرها إلى أن الممثلين وطاقم العمل كانوا قد هددوا بالتوقف عن العمل في الجزء الثاني غيبسون، لاتهامه بارتكاب جنحة، واضطر فيليبس لإعادة اختيار ممثل آخر يقوم بدور غيبسون، (وهو الممثل الأميركي ليام نيسون، ثم استبدل بعد ذلك لأسباب تتعلق بمواعيد التصوير من قبل المخرج نيك كازافيتس.

وفي هذا الصدد، يقول المخرج عن غيبسون: "قللت من شأن مسألة افتقار الناس للتعاطف مع شخص يكافح بسبب حشد من المتاعب، أو أياً كان ما يكافح من أجله". وأوضحت الصحيفة أن ذلك يعد قراءة خاطئة غير معتادة لعمل من أعمال "فيليبس"، لأن أفلامه نجحت بشكل دقيق بفضل مشاعر التعاطف التي أظهرتها شخصياته، رغم أنها تتصرف بشكل سيئ جداً.

ورغم أن فيلم "الصداع-2" يعد الأكثر شعبية بين أفلام فيليبس، وأكثرها تعرضاً للانتقادات اللاذعة، إلا أنه أخرج العديد من الأفلام التي لاقت إقبالا جيدا، فيما يصنف ضمن الأفلام ضعيفة الإيرادات المحبوبة. ففي عام 2000 أخرج فيلم "رحلة على الطريق"، الذي تدور أحداثه حول أربعة رجال يسعون لاسترداد فيديو مثير، وفي عام 2003 أخرج فيلم "المدرسة القديمة"، الذي يسعى ثلاثة رجال لاستعادة شبابهم، وخلال العام الماضي عرض له فيلم "تاريخ الاستحقاق"، حيث يقوم رجلان بجولة في جميع أنحاء البلاد.