قال خبراء أميركيون، ان أسلوب الحياة الذي نعتمده اليوم، قد يؤثر على الأجيال القادمة جينياً. وأوضح الخبراء ان التنشئة يمكن أن تغيّر الطبيعة الجينية للفرد وأحفاده، مشيرين إلى أن عوامل عديدة، مثل التلوث والإجهاد العاطفي والصدمة الجسدية، يمكن أن تؤثر على كيفية التعبير عن البصمة الوراثية من خلال النمو الجسدي والعاطفي.

وبين الدكتور ستيفن دوشين، المحرر الطبي الرئيسي في مركز (نيمورز) الإعلامي لصحة الأطفال، في ولاية «ديلاوير»، انه، وقبل عقود عدة، كان العلماء يعتبرون ان الجينات نسيجاً صعباً عن كيفية تطوّر الجسم ووظائفه. ولا يزال الأمر كذلك. وأضاف: «لكن هناك عدة نتائج بحثية علمية طبية متخصصة، استجدت في هذا الشأن، اوسعت نطاق فهمنا لآلية هذه القضية، حيث فهمنا كنهها الحقيقي عندما علمنا أنها محكومة بمبادئ تتجاوز مبدأ التغيير اللا بنيوي أو ما فوق الوراثية في الجينات، أي كيف يمكن أنه تغيّر البيئة من حولنا في عمل هذه الجينات».

ووجد الخبراء دليلاً على أن بيئة المرء يمكن أن تؤثر على صحة نسله، حيث انها لا تؤثر فقط على كيفية نمو المرء، بل أيضاً على كيفية انتقال المادة الوراثية إلى أطفاله عبر البويضات أو السائل المنوي. وتعني عبارة ما فوق الوراثية، الصفات الموروثة، وهي التي تورّث عبر سلسلة من الانقسامات الخلوية، ومن جيل الى آخر دون حدوث تغير في تسلسل بنية المادة الوراثية.